3525 - (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) قال (أَخْبَرَنَا أَبِي) هو حفصُ بن غياث بن طلق، أبو عمر النَّخعي الكوفي، قاضيها، قال (أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما)
ج 15 ص 568
أنَّه (قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} الأقرب فالأقرب(جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَادِي يَا بَنِي فِهْرٍ) بكسر الفاء وسكون الهاء، ابن مالك بن النَّضر بن كنانة، بطنٌ من قريش (يَا بَنِي عَدِيٍّ) بفتح العين وكسر الدال المهملتين، هو ابنُ كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، رهط عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه.
(بِبُطُونِ قُرَيْشٍ) وفي رواية الكُشْمِيْهَني باللام، وقد أمرَ الله تعالى نبيَّه صلى الله عليه وسلم بإنذار الأقرب فالأقرب من قومه، وبدأ في ذلك بمن هو أولى بالبدء، ثمَّ بمن يليه، وأن يقدم إنذارهم على إنذارِ غيرهم. وهذا الحديث من مرسلات ابن عبَّاس رضي الله عنهما؛ لأنَّ الآيةَ نزلت في مكَّة، وابنُ عبَّاس رضي الله عنهما وُلِدَ بمكَّة قبل الهجرة بثلاث سنين.
وروي أنَّه لمَّا نزلت صَعَدَ الصَّفا وناداهُم فخذًا فخذًا حتَّى اجتمعوا إليه، فقال لو أخبرتُكُم أنْ بسفْحِِ هذا الجبل خيلًا أكنتُم مصدِّقي؟ قالوا نعم، قال فإنِّي نذيركُم بين يدي عذابٍ شديدٍ.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّه ذكر النَّبي صلى الله عليه وسلم عشيرتَهُ بنسبة كلِّ قبيلة إلى آبائها، وقد أخرجه البخاري في التَّفسير أيضًا [خ¦4770] ، وأخرجه مسلم في الإيمان، والتِّرمذي في التَّفسير، والنَّسائي فيه، وفي «اليوم واللَّيلة» .