فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 11127

319 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) بضم الموحدة على التصغير (قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعد (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم المهملة مصغرًا، هو ابن خالد بن عَقيل _ بفتح العين _ الأيلي، وقد تقدم ذكرهم في الوحي [خ¦3] (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهري (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزبير بن العوام (عَنْ عَائِشَةَ) أم المؤمنين رضي الله عنها، أنها (قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ) وفي رواية (صلى الله عليه وسلم) من المدينة (فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) لخمس بقين من ذي القعدة سنة عشر من الهجرة، ويجوز في الوداع فتح الواو وكسرها.

(فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ) أي أحرم (بِحَجّة) وفي رواية كلاهما بفتح الحاء وكسرها (فَقَدِمْنَا) بكسر الدال (مَكَّةَ) لأربع أو خمس من ذي الحجة كما تقدم.

(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ) بضم الياء من الإهداء، وهي جملة حالية (فَلْيُحْلِلْ) بكسر اللام من الثلاثي، وفي مثل هذه المادة يجوز الإدغام وفكه؛ أي قبل يوم النحر حتى يحرم بالحج (وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى فَلاَ يَحِلُّ، حَتَّى يَحِلَّ بِنَحْرِ هَدْيِهِ) وفي رواية أي يوم العيد، لا يقال إنَّه متمتع فلا بد له من تحلله عن العمرة، ثمَّ إحرامه بالحج قبل الوقوف؛ لأنه لا يلزم أن يكون متمتعًا؛ لجواز أن يدخل الحج في العمرة، فيصير قارنًا فلا يتحلل.

فإن قيل قد يتحلل الشخص بعد انتصاف ليلة النحر فلم جعل غايته النحر، أو وقته، وذلك بعد طلوع الشمس يوم النحر؟، فالجواب أن المراد هو التحلل الكليُّ الذي يجوز الجماع بعده، فهو في يوم النحر.

(وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ) وفي رواية ونوى

ج 2 ص 556

الإفراد سواء كان معه هدي أو لا، ولهذا لم يقيد بقوله (( ولم يهد ) )ولا بقوله (( وأهدى ) ) (فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ قَالَتْ) عائشة رضي الله عنها (فَحِضْتُ) أي بسرف (فَلَمْ أَزَلْ حَائِضًا حَتَّى كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ) برفع (يوم) على أن تكون كان تامة.

(وَلَمْ أُهْلِلْ) بضم الهمزة وكسر اللام الأولى (إِلاَّ بِعُمْرَةٍ فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَنْقُضَ) شعر (رَأْسِي) وأن (أَمْتَشِطَ) وأن (أُهِلَّ) بضم الهمزة (بِحَجٍّ) وأن (أَتْرُكَ الْعُمْرَةَ) أي أعمالها وإتمامها، أو أبطلها أصلًا (فَفَعَلْتُ ذَلِكَ) كله (حَتَّى قَضَيْتُ حَجِّي) وفي رواية .

(فَبَعَثَ) صلى الله عليه وسلم (مَعِي) أخي (عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ) أي كما في رواية (وَأَمَرَنِي) وفي رواية (أَنْ أَعْتَمِرَ مَكَانَ عُمْرَتِي) التي منعني عن إتمامها الحيض (مِنَ التَّنْعِيمِ) متعلِّق بقوله (أن أعتمر) .

قال ابن بطال فيه أن الحائض تهل بالحج والعمرة، وتبقى على إحرامها، وتفعل ما يفعل الحاج؛ كلُّه غير الطواف، فإذا طهرت اغتسلت وطافت وأكملت حجها، وأَمْرُ النبي صلى الله عليه وسلم أن تنقض شعرها وتمتشط وهي حائض ليس للوجوب، وإنما ذلك لإهلالها بالحج؛ لأن من سنة الحائض والنفساء أن تغتسلا له كما أمر أسماء بنت عُمَيْس حين ولدت محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه بالاغتسال والإهلال.

ومذهب ابن عمر أن تغتسل لدخول مكة، ولوقوف عرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت