فهرس الكتاب

الصفحة 5451 من 11127

3598 - 3599 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه (قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ) ربيبة النَّبي صلى الله عليه وسلم، واسم أبي سلمة عبدُ الله بن عبد الأسد (حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ) زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم واسمها رملة بنت أبي سفيان (حَدَّثَتْهَا عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ) بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم.

(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا) أي خائفًا ممَّا أُخبرَ به أنَّه يصيب أمته (يَقُولُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ) «ويلٌ» كلمةٌ تقال لمن وقع في هلكةٍ ولا يترحَّم عليه، و «ويح» كلمة تقال لمن وقعَ في هلكةٍ يترحَّم عليه، وقوله «للعرب» ؛ أي للمسلمين؛ لأنَّ أكثر المسلمين حينئذٍ العرب ومواليهم (مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ) أي من سدِّهم (مِثْلُ هَذَا وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ) أي بالإبهام(وَبِالَّتِي تَلِيهَا،

ج 16 ص 118

فَقَالَتْ زَيْنَبُ)رضي الله عنها (فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟) أرادتْ أيقعُ الهلاك بقومٍ وفيهم من لا يستحقُّ ذلك؟ (قَالَ نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ) أي الزنا، وقيل إذا عزَّ الأشرار وذلَّ الصالحون.

والحديث قد مضى في «أحاديث الأنبياء» ، في باب «قصَّة يأجوج ومأجوج» [خ¦3346] ، ومضى الكلام فيه هناك، وفي إسناده ثلاث صحابيات. وفي «صحيح مسلم» روى الحديث زينب عن حبيبة عن أمِّها عن زينب فاجتمعتْ فيه أربع صحابيَّات.

ومطابقته للترجمة أيضًا ظاهرةٌ.

(وَعَنِ الزُّهْرِيِّ) عطف على عن الزُّهري الذي في الحديث السَّابق متَّصل به في الإسناد، ووهمَ من زعم أنَّه معلَّق، فإنَّه أورده بتمامه في «الفتن» عن أبي اليمان بهذا الإسناد [خ¦7069] أنَّه قال (حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتِ اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ) قال الدَّاودي الخزائن الكنوز، وقيل خزائن الله علم غيوبه التي لا يعلمها إلَّا هو.

(وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ) أي القتال الذي يكون بين المسلمين، أورد هذا الحديث هنا مختصرًا، وتمامه يأتي في «الفتن» [خ¦7069] إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت