فهرس الكتاب

الصفحة 5456 من 11127

3605 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ) هو أحمدُ بن محمد بن الوليد، أبو محمد الأزرقي، ويُقال الزُّرَقي المكِّي، قال (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) أي ابن عَمرو بن العاص (الأُمَوِيُّ) أبو أميَّة القرشي (عَنْ جَدِّهِ) سعيد بن عَمرو أبا عثمان القرشي الكوفي، وروى له مسلم أيضًا إلَّا أنَّ ابنه عَمرًا من أفراد البخاري، وكذلك أحمدُ بن محمد من أفراده.

(قَالَ) أي أنَّه قال (كُنْتُ مَعَ مَرْوَانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ الصَّادِقَ) أي في نفسه (الْمَصْدُوقَ) أي من عندِ الله، أو المصدَّق من عند النَّاس (يَقُولُ هَلاَكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ) بكسر الغين، جمع غلام، جمع قلَّة، والغلام الطار الشَّارب (مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ مَرْوَانُ غِلْمَةٌ؟ …) قال ذلك تعجبًا

ج 16 ص 123

من وقوعِ ذلك من غلمة.

(قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنْ شِئْتَ) خطابٌ لمروان، ويروى خطابًا له ولمن كان معه، أو يكون له للتَّعظيم (أَنْ أُسَمِّيَهُمْ بَنِي فُلاَنٍ وَبَنِي فُلاَنٍ) قال الحافظُ العسقلاني قال الكرمانيُّ تعجب مروان من وقوع ذلك من غلمة، فأجابه أبو هريرة رضي الله عنه بقوله إن شئتَ صرَّحت بأسمائهم، انتهى.

وكأنَّه غفل عن الطَّريق المذكورة في «الفتن» ، فإنَّها ظاهرة في أنَّ مروان لم يوردها موردَ التَّعجب فإنَّ لفظه هناك «فقال مروان لعنةُ الله عليهم غلمة» [خ¦7058] فظهرَ أنَّ في هذه الطَّريق اختصارًا، انتهى كلام الحافظ العسقلانيِّ.

وتعقَّبه العيني بأنَّه لا مانعَ من تعجُّبه من ذلك مع لعنهِ عليهم فلا وجهَ لنسبتهِ إلى الغفلة، هذا والمراد بالهلاكِ تلبسهم بالأمورِ التي وقعت بعد قتل عثمان رضي الله عنه من بني أميَّة وغيرهم.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه البُخاري في «الفتن» أيضًا [خ¦7058] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت