فهرس الكتاب

الصفحة 5468 من 11127

3617 - (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين، عبد الله بن عَمرو بن أبي الحاج المنقري المقعد البصري، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) هو ابنُ سعيد البصري، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ) هو ابنُ صهيب

ج 16 ص 147

أبو حمزة البصري (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا) نُصِب على أنَّه خبر «كان» ، ويروى بالرَّفع على أنَّ «كان» تامَّة. قال الحافظ العسقلاني ولم يُدرَ اسمه، لكن في رواية مسلم من طريق ثابت عن أنس رضي الله عنه (( كان منَّا رجل من بني النَّجار ) ).

(فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَادَ نَصْرَانِيًّا) وفي رواية ثابت (( فانطلق هاربًا حتى لحقَ بأهل الكتاب فرفعوه ) ) (فَكَانَ يَقُولُ مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلاَّ مَا كَتَبْتُ لَهُ) وروى ابن حبَّان عن أبي هريرة رضي الله عنه ما أرى يُحسِنُ محمدٌ إلَّا ما كنتُ أكتب له (فَأَمَاتَهُ اللَّهُ) وفي رواية ثابت (( فما لبث أن قصمَ الله عنقه فيهم ) ) (فَدَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ) أي طرحته ورمته من القبرِ إلى الخارج، وحُكِي فتح الفاء وكسرها. قال القزاز في «جامعه» كلُّ ما طرحته من يدك فقد لفظته، ولا يُقال بكسر الفاء وإنما يُقال بالفتح (الأَرْضُ، فَقَالُوا هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ) وفي رواية الإسماعيلي (( لما لم يرضَ دينهم ) ) (نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقُوهُ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَقَالُوا هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَحَفَرُوا لَه وَأَعْمَقُوا) ويروى بزيادة «له» (فِي الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ فَأَلْقَوْهُ) وفي رواية ثابت (( فتركوه منبوذًا ) ).

ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنَّه ظهرت معجزة النَّبي صلى الله عليه وسلم في لفظ الأرض إيَّاه مرَّات لأنَّه لما ارتدَّ، عاقبه الله تعالى بذلك لتقومَ الحجَّة على من يراه، ويدلُّ على صدق النَّبي صلى الله عليه وسلم، والحديث من أفراد البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت