323 - (حَدَّثَنَا مُعَاذُ) بضم الميم (بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء والضاد المعجمة، هو أبو زيد الزهراني البصري (قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائي (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثير (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه (عَنْ زَيْنَبَ بنْتِ) وفي رواية (أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) أم المؤمنين رضي الله عنها أنها (قَالَتْ بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ) وفي رواية (صلى الله عليه وسلم، مُضْطَجِعَةً) حال (فِي خَمِيلَةٍ) وفي رواية .
(حِضْتُ) جواب (بينا) وعامل فيه (فَانْسَلَلْتُ) منها (فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَنُفِسْتِ فَقُلْتُ) وفي رواية (نَعَمْ) نفست (فَدَعَانِي) صلى الله عليه وسلم (فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَة) وقد تقدم التفصيل في ذلك الحديث في باب من سمى النفاس حيضًا.
وقد تقدم أيضًا أنه لا منافاة بين هذا الحديث، وبين قولها في الحديث السابق «ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه» ؛ لأنه باعتبار وقتين قبل فتوح الغنائم وبعدها، أو المراد نفي ثوب الحيض غير الواحد، ولا يلزم من نفيه نفي ثوب الطهر، أو المراد بثياب الحيضة خِرَق الحيضة، فكَنَّتْ بالثياب تجمُّلًا وتأدُّبًا، والله أعلم.