فهرس الكتاب

الصفحة 5481 من 11127

3633 - (حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ) بتشديد الموحدة، هو أبو الوليد الرَّقام البصري (النَّرْسِيُّ) بفتح النون وسكون

ج 16 ص 165

الراء وبالسين المهملة، قال الكلاباذيُّ نَرْسٌ لقب أحد أجداد عبَّاس المذكور، وكان اسمه نضر، فقال له بعض النِّبط نرس، بدل نضر، فبقي لقبًا عليه.

(حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ) هو ابنُ سليمان التَّيمي، كان رأسًا في العلم والعبادة، مات سنة سبع وثمانين ومائة (قَالَ سَمِعْتُ أَبِي) هو سليمانُ بن طَرْخان التَّيمي، من السادة تابعي، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة، قال (أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ) هو عبد الرَّحمن بن ملٍّ النَّهدي بفتح النون.

(قَالَ أُنْبِئْتُ) على البناء للمفعول؛ أي أُخبِرت، وهذا مرسلٌ لكنَّه صار مسندًا متَّصلًا حيث قال في آخر الحديث «سمعتُه من أسامة بن زيد» (أَنَّ جِبْرِيلَ) عليه السلام (أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ) رضي الله عنها وهي جملةٌ حالية، واسم أم سلمة هند بنت أبي أميَّة إحدى زوجات النَّبي صلى الله عليه وسلم (فَجَعَلَ) أي جبريل عليه السلام (يُحَدِّثُ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُمِّ سَلَمَةَ مَنْ هَذَا؟ أَوْ كَمَا قَالَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (قَالَ) أي أبو عثمان (قَالَتْ) أي أم سلمة رضي الله عنها (هَذَا دِحْيَةُ) بكسر الدال المهملة وفتحها، هو ابنُ خليفة (الكَلْبِيُّ) الصَّحابي، وكان من أجمل النَّاس، وكان جبريلُ عليه السلام يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على صورتهِ ويظهر لغيرهِ صلى الله عليه وسلم على صورتهِ، وربما لم يره إلَّا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ) رضي الله عنها (وَايْمُ اللَّهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلاَّ إِيَّاهُ، حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَبَرِ جِبْرِيلَ) بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة وبالراء، ويروى على لفظ المضارع، ويروي أيضًا بدون باء الجر.

(أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ) أي سليمان بن طَرخان والد معتمر المذكور (فَقُلْتُ لأَبِي عُثْمَانَ) عبد الرحمن المذكور (مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟) أي هذا الحديث (قَالَ مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ) أي سمعتُه من أسامة بن زيد بن حارثة، وأمُّه أمُّ أيمن حاضنة النَّبي صلى الله عليه وسلم، وكان يسمَّى حِبُّ النَّبي صلى الله عليه وسلم،

ج 16 ص 166

واستعمله النَّبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وتوفِّي في آخر أيَّام معاوية رضي الله عنه سنة ثمان، أو تسع وخمسين بالمدينة رضي الله عنه.

ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنَّ فيه ذكر جبريل عليه السلام وهو الذي كان يُخبرُ النَّبي صلى الله عليه وسلم بالمغيبات، فكان علمًا من أعلام نبوَّته.

والحديث يأتي في «فضائل القرآن» أيضًا [خ¦4980] ، وأخرجه مسلم في «فضائل أم سلمة رضي الله عنها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت