فهرس الكتاب

الصفحة 5620 من 11127

3752 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) أي ابن يزيد التَّميمي الفراء، أبو إسحاق الرَّازي، وقد مرَّ في مواضع، قال (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) أبو عبد الرَّحمن الصَّنعاني (عَنْ مَعْمَرٍ) أي ابن راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (( قَالَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ) )قال الحافظُ العسقلاني هذا يُعارض رواية ابن سيرين الماضية في الحديث الثالث [خ¦3748] ، ولفظه كان _ أي الحسين رضي الله عنه _ أشبههم برسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ويمكن الجمع بأن يكون أنس رضي الله عنه قال

ج 16 ص 395

ما وقع في رواية الزُّهري في حياة الحسن رضي الله عنه؛ لأنَّه يومئذٍ كان أشد شبهًا بالنَّبي صلى الله عليه وسلم من أخيه الحسين رضي الله عنه.

وأمَّا ما وقع في رواية ابن سيرين فكان بعد ذلك كما هو ظاهرٌ من سياقهِ، والمراد بمن فُضِّل عليه الحسين رضي الله عنه من عدا الحسن رضي الله عنه، ويحتملُ أن يكون كلٌّ منهما كان أشد شبهًا به صلى الله عليه وسلم في بعض أعضائه، فقد روى الترمذيُّ وابن حبَّان من طريق هانئ بن هانئ عن علي رضي الله عنه قال الحسنُ أشبَهَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ما بين الرَّأس إلى الصَّدر، والحسينُ أشبه النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك، ووقع في رواية عبد الأعلى عن مَعمر عند الإسماعيليِّ في رواية الزُّهري هذه كان أشبهُهم وجهًا بالنَّبي صلى الله عليه وسلم، وهو يؤيِّد حديث علي رضي الله عنه هذا، والله تعالى أعلم.

(وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه قال (أَخْبَرَنِي أَنَسٌ) رضي الله عنه ... الحديث. وهذا التَّعليق وصلَه أحمدُ وعبد بن حُمَيد جميعًا عن عبد الرَّزَّاق. وأخرجه الترمذيُّ في «المناقب» عن محمد بن يحيى الذُّهلي عن عبد الرَّزَّاق به، وقال حسنٌ صحيحٌ.

قال الحافظُ العسقلاني أراد البخاريُّ بهذا التَّعليق بيان سماع الزُّهري له من أنس رضي الله عنه.

ومطابقة الحديث للترجمةِ من حيث إنَّ الحسن رضي الله عنه إذا لم يكن أحدٌ أشبه بالنَّبي صلى الله عليه وسلم منه، كانت له منقبةٌ عظيمةٌ وفضل ظاهر.

تذييل الذين كانوا يُشبِهون النَّبي صلى الله عليه وسلم غير الحسن والحسين رضي الله عنهما جعفر بن أبي طالب، وابنه عبد الله بن جعفر، وقُثم بن العبَّاس بن عبد المطَّلب، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطَّلب، ومسلم بن عَقيل بن أبي طالب.

ومن غير بني هاشم السَّائب بن يزيد المطَّلبي الجد الأعلى للإمام الشَّافعي، وعبد الله بن عامر بن كَريز العبشَمِي، وكابس بن ربيعة

ج 16 ص 396

بن عدي، فهؤلاء عشرة، نظم أبو الفتح ابن سيِّد الناس منهم خمسة فقط، قال

~بِخَمْسَةٍ شُبِّهَ الْمُخْتَارُ مِنْ مُضَرَ يَا حُسْن مَا خَوَّلُوا مَنْ شبهُهُ الْحسنِ

~بِجَعْفَرٍ وَابْنِ عَمِّ الْمُصْطَفَى قُثَمٍ وَسَائِبٍ وَأَبِي سُفْيَانَ وَالْحَسَنِ

وزاد بعضُهم اثنين وهما الحُسين رضي الله عنه، وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهما فقال

~وَسَبْعَةٌ شُبِّهُوا بِالْمُصْطَفَى فَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ قَدْرٌ قَدْ زَكَا وَنَمَا

~سِبْطَا النَّبِيِّ أَبُو سُفْيَانَ سَائِبُهُمْ وَجَعْفَرٌ وَابْنُهُ ذُو الْجُودِ مَعْ قُثَمَا

وزادَ الحافظ العسقلاني ثلاثة وهم عبدُ الله بن عامر، ومسلم بن عقيل، وكابس، فصاروا عشرة.

فقال

~شَبَهُ النَّبِيِّ لِعَشْرٍ سَائِبٍ وَأَبِي سُفْيَانَ وَالْحَسَنَيْنِ الطَّاهِرَيْنِ هُمَا

~وَجَعْفَرٍ وَابْنه ثمَّ ابن عَامر هم وَمُسْلِمٍ كَابِسٍ يَتْلُوهُ مَعْ قُثَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت