فهرس الكتاب

الصفحة 5624 من 11127

3755 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن نُمَيْرٍ) هو محمدُ

ج 16 ص 399

بن عبد الله بن نُمَير _ بضم النون مصغَّر نمر _، وقد ذكرَ غير مرَّة (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ) بضم العين مصغرًا، الطَّنافسي الكوفي، وقد مرَّ في «بدء الخلق» [خ¦3340] أنَّه قال (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي خالد (عَنْ قَيْسٍ) هو ابنُ أبي حازم (أَنَّ بِلاَلًا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِنَفْسِكَ فَأَمْسِكْنِي، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِلَّهِ، فَدَعْنِي وَعَمَلَ اللَّهِ) أي فاتركني مع عمل الله. وفي رواية الكُشميهني ، وفي رواية أبي أسامة (( فذَرْني ) )وهو بمعنى فدَعْني أعملُ لله، كان قوله ذلك لأبي بكر رضي الله عنهما في خلافةِ أبي بكرٍ رضي الله عنه، وقد وقعَ ذلك صريحًا في رواية أحمد عن أبي أسامة عن إسماعيل بلفظ (( قال بلال لأبي بكر رضي الله عنهما حين توفِّي رسول الله صل الله عليه وسلم ) ).

وذكر الكرمانيُّ أراد بلالٌ أن يُهاجر من المدينة، فمنعَه أبو بكر رضي الله عنه إرادة أن يُؤذِّن في مسجدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنِّي لا أريدُ المدينة بدون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أتحمل مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خاليًا عنه.

وقال ابنُ سعد في «الطبقات» إنَّ بلالًا رضي الله عنه قال رأيتُ أفضلَ عمل المؤمن الجهاد فأردتُ أن أرابط في سبيلِ الله، وأنَّ أبا بكر رضي الله عنه قال لبلال أنشدُك الله وحقِّي فأقام معه حتى توفِّي، فلمَّا مات أذنَ له عمر رضي الله عنه فتوجَّه إلى الشَّام مجاهدًا، وتوفِّي بها في طاعون عَمْواس سنة ثمان عشرة، وقيل مات سنة عشرين، والله تعالى أعلم.

ومطابقة الحديث للترجمة تؤخذُ من قوله «فدَعني وعمل الله» ؛ لأنَّ كلامه هذا يدلُّ على أنَّ قصده التَّجرد إلى الله والاشتغال بعملهِ وهي منقبةٌ عظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت