3792 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) قال (أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ) قال (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ) مصغرًا (ابْنِ حُضَيْرٍ) بمهملة ثم معجمة مصغرًا أيضًا، وهو من رواية صحابي عن صحابي رضي الله عنهما (أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ تَسْتَعْمِلُنِي) أي تجعلني عاملًا على الصَّدقة أو متوليًا على بلد.
(كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلاَنًا) أي كاستعمالك فلانًا. قال الحافظُ العسقلاني لم أقف على اسم الرَّجل لكن ذكرتُ في «المقدِّمة» أنَّ السائل أُسيد بن حُضير، والمستعمَل عَمرو بن العاص، ولا أدري الآن من أين نقلته، انتهى.
(قَالَ) صلى الله عليه وسلم (سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً) بضم الهمزة وسكون المثلثة وفتح الراء، وفي رواية الكُشميهني بفتح الهمزة والمثلثة. قال ابنُ الأثير الأثرة الاسم من آثر يؤثر إيثارًا إذا أعطي أراد أنَّه يستأثرُ عليكم فيفضل غيركُم في نصيبهِ من الفيءِ، والاستئثار الانفرادُ بالشيء.
وقال الكرمانيُّ الأثرةُ الاستئثار لنفسه والاستقلال والاختصاص؛ يعني أنَّ الأمراءَ يخصِّصون أنفسهم بالأموال ولا يشركونكُم فيها، وكان الأمر كما وصفَ صلى الله عليه وسلم وهو معدودٌ فيما أخبرَ به من الأمور الآتية، فوقع كما قال.
(فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ) ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.
وقد أخرجه البخاريُّ في «الفتن» أيضًا [خ¦7057] ، وأخرجه مسلم في «المغازي» ، والترمذيُّ في «الفتن» ، والنَّسائي في «الفضائل» وفي «المناقب» .