فهرس الكتاب

الصفحة 5717 من 11127

3822 - 3823 - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هو ابنُ شاهين (الْوَاسِطِيُّ) أبو بشر، وهو من أفراد البخاري (عَنْ خَالِدٍ) هو ابنُ عبد الله بن عبد الرحمن الطَّحان الواسطي من الصَّالحين (عَنْ بَيَانٍ) بفتح الموحدة وتخفيف التحتية، ابن بِشر _ بالموحدة المكسورة _ الأحمسي المعلم (عَنْ قَيْسٍ) هو ابنُ أبي حازم، بالمهملة وبالزاي (قَالَ سَمِعْتُهُ) أي قال بيان سمعت قيسًا (يَقُولُ قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي ما مَنعني من الدُّخول عليه في وقت من الأوقات (مُنْذُ أَسْلَمْتُ) وهو من خواصه (وَلاَ رَآنِي إِلاَّ ضَحِكَ) أي تبسَّم، كما في رواية الحُميدي عن إسماعيل (( إلَّا تبسَّم في وجهي ) )، وكان ذلك إكرامًا له ولطفًا وبشاشة به.

وروى أحمدُ وابن حبَّان من طريق المغيرة بن شُبَيل عن جرير رضي الله عنه قال لما دنوتُ من المدينة أنخت، ثم لبستُ حلَّتي، ثم دخلت فرماني النَّاس بالحَدَق، فقلت هل ذكرني

ج 16 ص 492

رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا نعم ذكركَ بأحسن ذِكْرٍ، فقال (( يدخلُ عليكم رجلٌ من خير دور ذي يَمَنٍ على وجهه مسحةُ ملك ) ).

ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنَّ فيه ذكر جرير وإكرام النَّبي صلى الله عليه وسلم إيَّاه.

وقد مضى الحديث في «الجهاد» ، في «باب» «من لا يثبت على الخيل بأتم منه» [خ¦3035] .

(وَعَنْ قَيْسٍ) هو موصولٌ بالإسناد المذكور، وهو قيس بن أبي حازم (عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) أنَّه (قَالَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ يُقَالَ لَهُ ذُو الْخَلَصَةِ) بفتح المعجمة واللام والصاد المهملة، وحكي إسكان اللام، وكان لخثعم، وكان باليمن وكان فيه صنم يدعى بالخلصة (وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ) بتخفيف الياء على الأصح، وحكي تشديدها (وَالْكَعْبَةُ الشَّأْمِيَّةُ) وقال النَّووي فيه إشكالٌ إذ كانوا يسمُّونها الكعبة اليمانية فقط، وأمَّا الكعبة الشَّامية فهي الكعبة المكرَّمة التي بمكة شرفها الله تعالى، وفرقوا بينهما بالوصف للتَّمييز فلا بدَّ من تأويل اللَّفظ بأن يُقال كان يُقال له الكعبة اليمانية، والتي بمكة المكرمة الكعبة الشَّامية. وقد يروى بدون الواو، فمعناه كان يُقال هذان اللَّفظان أحدهما لموضع، والآخر لآخر. وقال القاضي ذكر الشَّامية غلط من الرُّواة، والصَّواب حذفه.

وقال الكرمانيُّ الضَّمير في «له» راجع إلى البيت، والمراد به بيت الصَّنم؛ يعني كان يُقال لبيت الصَّنم الكعبة اليمانية والكعبة الشامية فلا غلط، ولا حاجة إلى تأويل بالعدول عن الظَّاهر.

(فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ أَنْتَ مُرِيحِي) من الإراحة، بالراء المهملة (مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ، قَالَ) أي جرير رضي الله عنه (فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ) هو بالمهملتين، قبيلة وهو أحمسُ بن غوث، وغوث هذا ابنٌ لبَجيلة بنت صعب المذكورة آنفًا.

(قَالَ فَكَسَرْنَا، وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ، فَأَتَيْنَاهُ، فَدَعَا لَنَا وَلأَحْمَسَ)

ج 16 ص 493

والحديث قد مضى بأتم منه في «الجهاد» ، في باب «البشارة في الفتوح» [خ¦3076] ، ومضى الكلام فيه هناك.

ومطابقته للترجمة كسابقه إذ فيه ذكرُ جرير رضي الله عنه وإكرامه صلى الله عليه وسلم له حيث دعا له ولأحمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت