3859 - (حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ) هو أبو قدامة السَّرخسي، وهو بالتَّصغير مشهورٌ بكنيته، وفي طبقة عبد الله بن سعيد مكبرٌ، وهو أبو سعيد الأشج، قال (أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أسامة، قال (أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ) بكسر الميم وسكون المهملة الأولى وفتح الثانية،
ج 17 ص 24
هو ابن كدام (عَنْ مَعْنِ) بفتح الميم وسكون العين المهملة وآخره نون (ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ أَبِي) عبد الرَّحمن بن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وهو كوفي ثقةٌ وليس له رواية في البخاري إلَّا في هذا الموضع (قَالَ سَأَلْتُ مَسْرُوقًا) هو ابنُ الأجدع، وفي الأصل الأجدع لقبٌ، واسمه عبد الرحمن (مَنْ آذَنَ) بالمد؛ أي من أعلم (النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُوكَ) أي قال مسروق لعبد الرَّحمن حدَّثني بذلك أبوك؛ يعني عبدَ الله بن مسعود رضي الله عنه (أَنَّهُ آذَنَتْ بِهِمْ) أي أعلمتِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بالجنِّ (شَجَرَةٌ) بالرفع فاعل «آذنت» .
وفي «مسند إسحاق بن راهويه» سَمُرة موضع شجرة، وروى البيهقيُّ في «دلائل النبوة» بإسناده إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّه يقول إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه وهو بمكَّة «من أحب منكم أن يحضر الليلة أمر الجن فليفعل ... » الحديث مطولًا وفيه قال ابن مسعود رضي الله عنه سمعت الجنَّ تقول للنَّبي صلى الله عليه وسلم من يشهدُ أنَّك رسول الله وكان قريبًا من شجرة هناك، فقال لهم النَّبي صلى الله عليه وسلم «أرأيتُم إن شهدت هذه الشَّجرة أتؤمنون؟» قالوا نعم، فدعاها النبي صلى الله عليه وسلم فأقبلت. قال ابن مسعود رضي الله عنه فلقد رأيتُها تجرُّ أغصانها، قال لها النَّبي صلى الله عليه وسلم «أتشهدُي أني رسول الله؟» قالت أشهدُ أنَّك رسول الله.
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة.