3864 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) هو عبدُ الله بن وهب، قال (حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أي ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال (أَخْبَرَنِي) ويروى وظاهر السياق أنَّه معطوف على شيءٍ تقدَّم، ففيه إشعارٌ بأنَّه أخبره أيضًا بغير هذا الحديث كأنَّه قال قال كذا وأخبرني كذا.
(جَدِّي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ بَيْنَمَا هُوَ فِي الدَّارِ خَائِفًا، إِذْ جَاءَهُ) أي عمر رضي الله عنه (الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ أَبُو عَمْرٍو) والعاصُ بضم الصاد أجوف، وبكسرها مخفَّف العاصي، وهو جاهليٌّ أدرك الإسلام ولم يُسلم.
(وَعَلَيْهِ حُلَّةُ حِبَرٍ) بكسر المهملة وفتح الموحدة، وهو بردٌ يمانيٌّ مخطَّط بالوشي. وفي رواية بزيادة هاء على وزن عنبة، وهي واحدةُ حبر.
ج 17 ص 34
(وَقَمِيصٌ مَكْفُوفٌ بِحَرِيرٍ) كفَّة الثَّوب حاشيته، وكففتُ الثوب؛ أي خطتُ حاشيته (وَهُوَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، وَهُمْ حُلَفَاؤُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ مَا بَالُكَ؟ قَالَ زَعَمَ قَوْمُكَ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونَنِي أَنْ أَسْلَمْتُ) بفتح الهمزة وتخفيف النون؛ أي لأجل إسلامي (قَالَ لاَ سَبِيلَ عَلَيْكَ) ويروى (بَعْدَ أَنْ قَالَهَا) أي الكلمة المذكورة، وهي قوله «لا سبيل عليك» ، والظَّرف يتعلَّق بقوله
(أَمِنْتُ) بفتح الهمزة وكسر الميم وسكون النون وضم المثناة؛ أي حصل الأمان في نفسي بقوله ذلك، ووقع في رواية الأَصيلي بمد الهمزة وهو خطأٌ، فإنَّه كان قد أسلمَ قبل ذلك.
وذكر القاضِي عياض أنَّ في رواية الحُميدي بالقصر أيضًا لكنه فتح المثناة وهو خطأ أيضًا؛ لأنَّه يصيرُ من كلامِ العاص بن وائل، وليس كذلك، بل هو من كلام عمر رضي الله عنه يريد أنَّه أمِنَ لما قال له العاص بن وائل تلك المقالة، ويؤيِّده الحديث الذي بعده.
(فَخَرَجَ الْعَاصِ فَلَقِيَ النَّاسَ قَدْ سَالَ بِهِمُ الْوَادِي، فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا نُرِيدُ هَذَا ابْنَ الْخَطَّابِ الَّذِي صَبَا، قَالَ لاَ سَبِيلَ إِلَيْهِ، فَكَرَّ النَّاسُ) أي رجعوا.
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.