فهرس الكتاب

الصفحة 5791 من 11127

3882 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد(إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ

ج 17 ص 65

ابْنِ شِهَابٍ)الزُّهري (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَرَادَ حُنَيْنًا) أي قصد غزوة حنين (مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ) والخيف ما انحدرَ من غِلَظ الجبلِ وارتفعَ عن مسيل الماء، وفيه مسجد الخيف (حَيْثُ تَقَاسَمُوا) أي تحالفوا (عَلَى الْكُفْرِ) أي على إخراج بني هاشم والمطلب من مكَّة إلى خيف بني كنانة، وكتبوا بينهم الصَّحيفة المشهورة المذكورة آنفًا.

فإن قيل قد تقدَّم في «الحجِّ» [خ¦1589] من طريق شعيب عن ابن شهابٍ الزُّهري بهذا الإسناد بلفظ حين أرادَ قدوم مكة، وهنا قال حين أراد حُنينًا.

فالجواب أنَّه لا تعارضَ بينهما؛ لأنَّه يحمل على أنَّه قال ذلك حين أرادَ دخول مكَّة في غزوة الفتح، وفي ذلك القدوم غزا حُنينًا.

فإن قيل قد تقدَّم أيضًا من طريق شُعيب عن الزُّهري بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد يوم النحر وهو بمنى «نحن نازلون غدًا ... » الحديث [خ¦1590] ، وهذا ظاهر في أنه قاله في حجة الوداع.

فالجواب أنَّه يحمل على التَّعدد، والله تعالى أعلم.

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «حيث تقاسموا على الكفر» وهو تقاسمهم على قتل النَّبي صلى الله عليه وسلم وهو من أعظم الكفر وأشدِّه.

وقد مضى الحديث في «كتاب الحج» ، في باب «نزول النبي صلى الله عليه وسلم مكة» [خ¦1589] ، وسيأتي في «غزوة الفتح» من «كتاب المغازي» إن شاء الله تعالى [خ¦4284] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت