3910 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنها (قَالَتْ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلاَمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يُؤخذ من الذي قبله أنَّ أمه هي التي أتت به، ويحتمل أن يكون معها غيرها كزوجها، أو أخيها.
(فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرَةً فَلاَكَهَا) أي مضغها (ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي فِيهِ) قال ابن التين ظاهره أن اللَّوْك كان قبل أن يدخلها في فِيْه، والذي عند أهل اللُّغة أنَّ اللَّوك في الفم. وقال الحافظُ العسقلاني وهو فهم عجيبٌ، فإنَّ الضَّمير في قوله «في فِيْه» يعود إلى ابن الزبير؛ أي لاكها النبي صلى الله عليه وسلم في فمه، ثم أدخلها في فِيِّ ابن الزبير، وهو واضح لمن تأمله.
(فَأَوَّلُ مَا دَخَلَ
ج 17 ص 180
بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال الحافظُ العسقلاني هذا الحديث محمولٌ على أنَّه عن عروة عن أمِّه أسماء، وعن خالتهِ عائشة رضي الله تعالى عنها؛ فقد أخرجه المصنِّفُ من رواية أبي أسامة عن هشام على الوجهين كما ترى. وفي رواية أسماء زيادة تختصُّ بها، وقد ذكر المصنِّف لحديث أسماء رضي الله عنها متابعًا من رواية عبد الله بن محمد بن يحيى، عن هشام [خ¦3909] .
وأخرج مسلم من طريق أبي خالد عن هشام ما يقتضي أنَّه عند عروة عن أمِّه وخالته، ولفظه عن هشام حدَّثني عروة وفاطمة بنت المنذر، قالا خرجت أسماء حين هاجرت وهي حبلى بعبد الله بن الزُّبير قالت فقدمت قباء، فنفست به، ثم خرجت، فأخذَه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحنِّكه، ثمَّ دعا بتمرةٍ، قالت عائشة رضي الله عنها فمكثنا ساعة نلتمسُها قبل أن نجدَها فمضغها ... الحديث.
فهذا فيه بيان أنَّه عند عروة عنهما جميعًا، وزاد في آخر هذه الطَّريق «وسمَّاه عبد الله، ثمَّ جاء وهو ابنُ سبع سنين، أو ثمان ليُبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره بذلك الزُّبير، فتبسَّم وبايعه» .
ومطابقة الحديث للترجمة كسابقه.