فهرس الكتاب

الصفحة 5864 من 11127

3946 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (حَسَنُ) ويروى باللام (ابْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ) بفتح المعجمة وكسر القاف الأولى البصري، قدم بلخ وأقام بها خمسين سنة، ثمَّ رجعَ إلى البصرة ومات بها سنة ثلاثين ومائتين، قال (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ) أي ابن سليمان التَّيمي (قَالَ أَبِي) أي سليمان بن طَرخان (وَحَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ) بالواو إشعارًا بأنَّه حدَّثه غير ذلك أيضًا، وهو عبد الرَّحمن بن ملٍّ _ بضم الميم وكسرها _ النَّهدي _ بفتح النون _ التابعي.

(عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ تَدَاوَلَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ) أي تداولته الأيدي وأخذته هذه مرَّة وهذه مرَّة. وقوله «من ربٍّ إلى ربٍّ» أي من سيِّد إلى سيِّد، ومن مالك إلى مالك، وكأنَّ سلمان لم يبلغه

ج 17 ص 234

حديث أبي هريرة رضي الله عنه في النَّهي عن إطلاق الربِّ على السَّيد، وقد مرَّ في «البيوع» [خ¦2217 قبل] . وقد تقدم تفسير البضع وأنَّه من الثَّلاث إلى العشر [خ¦799] .

وذكر ابنُ حبَّان والحاكم من طريق ابن عبَّاس عن سلمان رضي الله عنه في قصته أنَّه كان ابن مَلِك، وأنَّه خرج في طلب الدين هاربًا، وأنَّه انتقل من عابد إلى عابد إلى أن قدمَ يثرب.

وزعم الدَّاودي أنَّ ولاء سلمان لأهل البيت؛ لأنَّه أسلم على يد النَّبي صلى الله عليه وسلم وكان ولاؤه له.

وتعقَّبه ابن التِّين بأنَّه ليس مذهب مالك. قال والذي كاتبَ سلمان كان مستحقًا لولائه إن كان مسلمًا وإن كان كافرًا فولاؤهُ للمسلمين. وقال الحافظُ العسقلاني وفاته من وجوه الرد عليه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم لا يُورث فلا يُورث عنه الولاء أيضًا إن قلنا بولاء الإسلام على التنزُّل.

قال العينيُّ ليس في ذكر هذا الأثر شيءٌ يدلُّ على الترجمة، إلَّا أن يُقال إن تداوله هذا العدد من واحدٍ إلى واحدٍ، إنما كان لطلبِ الإسلام، فبهذا المقدار تحصلُ المطابقة بتعسُّفٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت