فهرس الكتاب

الصفحة 5873 من 11127

3951 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ)

ج 17 ص 256

قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعد (عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلاَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي تَخَلَّفْتُ عَنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ) قال الحافظ العسقلاني قوله «غير أني تخلَّفت» استثناء من المفهوم من قوله «لم أتخلف إلا في غزوة تبوك» . والسَّبب في كونه لم يستثنهما معًا بلفظ واحد كونه في تبوك مختارًا لذلك مع تقدُّم الطَّلب ووقوع العتاب على من تخلَّف، بخلاف بدرٍ في ذلك كله، ولذلك غايرَ بين التَّخلفين.

وقال الكرماني وتبعه العيني أنَّ «غير» للصِّفة، والمعنى ما تخلَّفت إلا في تبوك حال مغايرة تخلُّف بدر لتخلُّف تبوك؛ لأنَّ التَّوجه فيه لم يكن لقصد الغزو، بل بقصد أخذ العير.

(وَلَمْ يُعَاتَبْ) بفتح التاء على البناء للمفعول (أَحَدٌ) وفي رواية الكُشميهني (تَخَلَّفَ عَنْهَا، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ عِيرَ) بكسر العين (قُرَيْشٍ) وقوله «يريد. .. الى آخره» جملة حاليَّة؛ يعني لم يرد القتال «حتى جمع الله بينهم وبين عدوِّهم على غير ميعاد» يعني بين النَّبي صلى الله عليه وسلم وبين كفَّار قريش.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة من لفظ الحديث، وهو طرف من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه في قصَّة توبته، وسيأتي مطوَّلًا في «غزوة تبوك» [خ¦4418] إن شاء الله تعالى».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت