فهرس الكتاب
3971 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) قال (حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أنَّه (قَالَ كَاتَبْتُ) أي عاهدت (أُمَيَّةَ) بضم الهمزة وتخفيف الميم وتشديد التحتانية (ابْنَ خَلَفٍ) بفتحتين، وقد مرَّ الحديث في «كتاب الوكالة» ، في باب «إذا وكَّل المسلم حربيًّا» [خ¦2301] ، ولفظه فيه «كاتبت أميَّة بن خلف
ج 17 ص 305
كتابًا أن يحفظَني في صاغيتِي بمكَّة وأحفظه في صاغيتهِ» وصاغية الرجل خاصتُه والذي يميلُ إليه ويأتيهِ، يقال أصغته؛ أي أخذه في حضنه.
(فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، فَذَكَرَ قَتْلَهُ وَقَتْلَ ابْنِهِ، فَقَالَ بِلاَلٌ لاَ نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ) وتفسيره في الحديث الذي في «الوكالة» [خ¦2301] وهو أنَّ عبد الرحمن قال فلمَّا كان يوم بدر خرجتُ إلى جبل لأحرزه حتى نام النَّاس، فأبصره بلال فخرجَ حتى وقفَ على مجلس من الأنصار فقال لا نجوتُ إن نجا أميَّة، فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا فلمَّا خشيتُ أن يلحقونا خلَّفت لهم ابنه لأشغلهم فقتلوهُ، ثمَّ أبوا حتى تتبعونا وكان رجلًا ثقيلًا، فلمَّا أدركونا قلتُ له ابركْ فبرَكَ فألقيتُ عليه نفسِي لأمنعَه فتخلَّلوه بالسُّيوف من تحتي حتى قتلوه.
وقال الكرمانيُّ قتله بلال وكان قد عذَّب بلالًا كثيرًا في المستضعفين بمكة. وقيل فيه
~هَنِيْئًا زَادَكَ الرَّحْمَنُ فَضْلًا فَقَدْ أَدْرَكْتَ ثَأرَكَ يَا بِلَالُ
وقال العيني لا يدلُّ الحديث على أنَّ بلالًا اختصَّ بقتل أميَّة، وقد قال ابنُ إسحاق أميَّة بن خلف قتله رجلٌ من الأنصار من بني مازن. وقال ابنُ هشام ويقال قتلَه الحصن بن الحارث بن المطلب، ويمكن أن يكون بلال مع الذين تخلَّلوه بالسُّيوف تحت عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنهما، فصار من جملةِ القاتلين، وكان بلال اشتراهُ أبو بكر رضي الله عنه بمكة من أميَّة بن خلف.