351 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقري التبوذكي (قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ) هو التستري أبو سعيد البصري، مات سنة إحدى وستين ومئة (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابن سيرين (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نسيبة بنت كعب رضي الله عنها، وقد مرَّ ذكرها في باب «التيمُّن في الوضوء» [خ¦167] .
ورجال هذا الإسناد كلهم بصريون.
(قَالَتْ) أي أنَّها قالت (أُمِرْنَا) على البناء للمفعول؛ أي أَمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وقع عند مسلم من طريق هشام عن حفصة عن أم عطية.
(أَنْ نُخْرِجَ) من الإخراج على البناء للفاعل (الْحُيَّضَ) بضم المهملة وتشديد الياء، جمع حائض (يَوْمَ الْعِيدَيْنِ) وفي رواية بالإفراد (وَ) أن نُخْرِج (ذَوَاتِ الْخُدُورِ) بالدال المهملة؛ أي صواحب الستور.
(فَيَشْهَدْنَ) كلهن (جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ) أي ومجلس دعوتهم (وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ) منهن (عَنْ مُصَلاَّهُنَّ) أي عن مصلى النساء اللاتي لسن بحيَّض، وفي رواية بالتذكير على التغليب، وفي رواية أخرى بالإفراد وهو _ بضم الميم وفتح اللام _ موضع
ج 3 ص 33
الصلاة.
(قَالَتِ امْرَأَةٌ) هي أم عطية وكَنَّتْ بها عن نفسها (يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إِحْدَانَا) أي بعضنا (لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ) بكسر الجيم؛ أي ملحفة؛ أي فكيف تشهد ولا جلباب لها، وذلك بعد نزول الحجاب؟ (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لِتُلْبِسْهَا) بالجزم (صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا) بأن تشركها في جلبابها، أو تعيرها جلبابًا من جلابيبها، وقد تقدم هذا الحديث بتفاصيله في باب شهود الحائض العيدين [خ¦324] .
ووجه مطابقته لترجمة هذا الباب من حيث تأكيدُ الأمر باللبس حتى بالعارية للخروج إلى صلاة العيد، فيكون ذلك للفريضة أَوْلى، وإذا وجب ستر العورة للنساء فالرجال كذلك؛ لأنَّ عورة الرجل حكمها حكم جميع بدن المرأة في وجوب الستر اتفاقًا؛ لأنَّهما في كونهما عورة سواء.
وقال ابن بطال الواجب من اللِّباس في الصلاة ما يستر به العورة، وأما غير ذلك من الثياب فالتجمل بها في الصلاة حسن، والله أحق أنُ يتجمَّل له.
(وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ) بفتح الراء وتخفيف الجيم وبالمد، هو أبو عمرو الغُدَاني _ بضم الغين المعجمة وتخفيف الدال المهملة وبالنون _ نسبة إلى غدانة، وهو أشرس بن يربوع بن حنظلة بن مالك البصري، مات سنة تسع عشرة ومائتين، وقد وهم من قال أنه عبد الله بن رجاء المكي.
ووقع عند الأَصيلي في عرضه على أبي زيد بمكة ، وفي رواية ابن عساكر .
(حَدَّثَنَا عِمْرَانُ) بن دَاوَر _ بفتح المهملة والواو والراء _ أبو العَوَّام _ بفتح المهملة وتشديد الواو _ القطان، البصري، العَمِّي _ بفتح العين وتشديد الميم _ قال الغساني استشهد البخاري به في موضعين من كتابه في «الصلاة» [خ¦351] [خ¦4125] .
(قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ) قالت (سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا) الحديث السابق، وهذا التعليق وصله الطبراني في (( الكبير ) )قال حدثنا علي بن عبد العزيز، عن عبد الله بن رجاء، وفائدته هنا تصريح محمد بن سيرين بتحديث أم عطية له، وبطل بهذا زعم بعضهم أنَّ محمدًا إنما سمعه من أخته حفصة عن أم عطية رضي الله عنها.