فهرس الكتاب

الصفحة 5930 من 11127

4003 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو عبدُ الله وعبدان لقبه، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّه) هو ابنُ المبارك المروزي قال (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) هو ابنُ يزيد الأيلي (ح) تحويل من سند إلى آخر (وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ) هو أبو جعفر المصري، قال (أَخْبَرَنَا عَنْبَسَةُ) بفتح المهملة وسكون النون وفتح الموحَّدة وبالمهملة، ابن خالد ابن أخي يونس بن يزيد المذكور، قال (أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهابٍ، قال (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَتْ لِي شَارِفٌ) هي المسنَّة من النوق.

(مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي شَارِفًا مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا فِي بَنِي قَيْنُقَاع) بفتح القاف الأولى وسكون التحتانية وضم النون وفتحها وكسرها وبالمهملة (أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي، فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ، فَنَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنَا) وفي رواية بزيادة الميم (أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مِنَ الأَقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ) جمع الغرارة، وهي وعاءٌ للتبن ونحوه وهو معرَّب.

(وَالْحِبَالِ، وَشَارِفَايَ) ويروى (مُنَاخَتانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، حَتَّى جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ، فَإِذَا أَنَا بِشَارِفَيَّ قَدْ أُجِبَّتْ) على البناء للمفعول من الجبِّ وهو القطع، ويروى بدون الهمزة، قيل وهو الصَّواب (أَسْنِمَتُهُما) جمع سَنام (وَبُقِرَتْ) على البناء للمفعول أيضًا؛ أي شقَّت(خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ الْمَنْظَرَ، قُلْتُ مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالُوا فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،

ج 17 ص 353

وَهْوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ)بفتح الشين المعجمة وسكون الراء جمعُ شارب، كتَجْر جمع تاجر (مِنَ الأَنْصَارِ، عِنْدَهُ قَيْنَةٌ) أي جارية مغنية (وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا أَلاَ يَا حَمْزَ) هو ترخيم حمزة (لِلشُّرُفِ) جمع الشَّارف (النِّوَاءِ) بالكسر جمع النَّاوية، وهي السَّمينة وبعده

~وَهُنَّ مُعَقَّلَاتٍ بِالْفِنَاءِ

~ضَعِ السِّكِّينَ فِي اللِّبَّاتِ مِنْهَا وَضَرِّجْهُنَّ حَمْزَةُ بِالدِّمَاءِ

~وَعَجِّلْ مِنْ أَطَايِبِهَا لِشُرْبٍ قَدِيدًا مِنْ طَبِيخٍ أَوْ شِوَاءِ

المعقلات المقيدات، والتضريج التَّدمية والتَّلطيخ والصبغ.

(فَوَثَبَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فعَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي لَقِيتُ فَقَالَ مَا لَكَ؟ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ) ويروى (عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ) بتشديد الياء (فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَأُذِنَ لَهُ، فَطَفِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ) بفتح المثلثة وكسر الميم، السَّكران.

(مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ وَهَلْ أَنْتُمْ إِلاَّ عَبِيدٌ لأَبِي، فَعَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى) وكأنَّه فعل ذلك خشية أن يزدادَ عبث حمزة في حال سُكره، فينتقلَ من القول إلى الفعل، فأرادَ أن يكون ما يقعُ من حمزة بمرأى منه ليدفعه إنْ وقعَ شيءٌ منه، كذا قال الحافظُ العسقلاني فيما مَضى.

فإن قيل إلى ما آل أمر النَّاقتين؟ فالجواب كان ضمانهما لازمًا لحمزة رضي الله عنه لو طالبه عليٌّ رضي الله عنه، ويمكن أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم عوَّضهما إذ العلماء لا يختلفون أنَّ جنايات الأموال لا تسقطُ عن المجانين وغير المكلَّفين، ويلزمهم ضَمانها في كلّ حال كالعقلاء.

(فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ) والحديث قد مضى في «كتاب الشرب» [خ¦2375] ، وفي «كتاب الجهاد» ، في باب «فرض الخمس» [خ¦3091] ، وقد مضى الكلام فيه هناك، وذكره هنا لقوله «من المغنم يوم بدر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت