فهرس الكتاب
4015 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو لقبُ عبد الله بن عثمان المروزي، وقد تكرَّر ذكره، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ المبارك المروزي، قال (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشد (وَيُونُسُ) هو ابنُ يزيد الأيلي (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ) بالفاء الأنصاري، كذا هو هنا «عَمرو» ، وكذا عند ابن إسحاق، وسمَّاه «موسى» ، وأبو معشر والواقدي عُمير بن عوف، بالتصغير، وكذا سمَّاه ابن سعد، وقال أنَّه مولى سُهيل بن عَمرو يكنى أبا عَمرو.
(وَهْوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ويقال إنَّه من مكَّة نزل على كلثوم بن الهدم لما هاجرَ وشهدَ بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلَّها، مات في خلافةِ عمر رضي الله عنه وصلَّى عليه (أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ) بضم المهملة (ابْنَ الْجَرَّاحِ) اسمه عامر بن عبد الله بن الجرَّاح القرشي أحد العشرة أمين هذه الأمة(إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا،
ج 17 ص 363
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ)بتشديد الميم (عَلَيْهِمِ الْعَلاَءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ) بفتح المهملة وإسكان المعجمة وفتح الراء، وكان مجابَ الدَّعوة وأنَّه خاضَ البحر بكلماتٍ قالها ودعا بها، واسمُ الحضرميِّ عبد الله بن عمَّار، ويقال غير ذلك.
وقال الحسن بن عثمان مات العلاء سنة إحدى عشرة، وكان واليًا على البحرين. ويُقال توفي صلى الله عليه وسلم وهو عليها، فأقرَّه أبو بكر رضي الله عنه خلافته كلها، ثمَّ أقرَّه عمرُ رضي الله عنه، وتوفِّي في خلافة عمر رضي الله عنه سنة أربع عشرة، فاستعملَ عليها عمر رضي الله عنه مكانه أبا هريرة رضي الله عنه.
(فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَافَوْا صَلاَةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُمْ، ثُمَّ قَالَ أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ قَالُوا أَجَلْ يَا رَسُولَ قَالَ فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا) بتشديد الميم من الأمل (مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ) بالنصب مفعول مقدَّم لقوله (أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) ويروى (فَتَنَافَسُوهَا) مضارع حذف منه التاء؛ أي فترغبوا فيها على وجه المعارضة (كَمَا تَنَافَسُوهَا) فعل ماض (وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ) .
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله و «كان شهد بدرًا» . وقد مضى في باب «الجزية والموادعة» [خ¦3158] ، ومرَّ الكلام فيه هناك مستوفى، وفي الإسناد صحابيان وتابعيان.