4027 - (حَدَّثَنَا) ويروى بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) قال (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) هو هشام بن يوسف، أبو عبد الرَّحمن الصَّنعاني وهو من أفراد البخاري (عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ ضُرِبَتْ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ) فإن قيل يعارض هذا حديث البراء الذي مضى في أوائل هذه القصة، وهي قوله «إنَّ المهاجرين كانوا زيادة على ستين» [خ¦3956] ، فالجواب أنَّه يجمع بينهما بأنَّ حديث البراء، وردَ فيمن شاهدها حسًّا، وحديث الباب فيمن شهدها حسًّا وحكمًا.
ويحتمل أن يكون المراد بالعدد الأوَّل الأحرار، وبالثَّاني بانضمام مواليهم وأتباعهم، وقد سردَ ابنُ إسحاق أسماء من شهد بدرًا من المهاجرين، وذكر معهم حلفاءهم ومواليهم، فبلغوا ثلاثة وثمانين رجلًا.
وزاد عليه ابنُ هشام في «تهذيب السيرة» ثلاثة. وأمَّا الواقدي فسردهُم خمسة وثمانين رجلًا.
وروى أحمد والبزَّار والطَّبراني من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّ المهاجرين ببدر كانوا سبعة وسبعين رجلًا. فلعلَّه لم يذكر من ضُرِبَ له بسهم ممَّن لم يشهدها حسًّا، والله تعالى أعلم.