4046 - (حَدَّثَنَا) ويروى بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ) المعروف بالمسنَدي، قال (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (عَنْ عَمْرٍو) هو ابنُ دينار، أنَّه (سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ قَالَ رَجُلٌ) قال الحافظ العسقلاني لم أقف على اسمه. وزعم ابنُ بَشْكوال أنَّه عُمير بن الحُمَام _ وهو بضم المهملة وتخفيف الميم _ ابن الجموح بن زيد الأنصاري.
وقال صاحب «التوضيح» أيضًا أنَّه عُمير بن الجَموح، وليس في الصَّحابة عُمير بن الحُمَام بن الجموح غيره، وهو قد تبع في ذلك صاحب «التلويح» .
واحتج ابنُ بَشْكوال بما أخرجه مسلم من حديث أنس رضي الله عنه أنَّ عُمير بن الحُمام أخرجَ تمرات فجعلَ يأكلُ منهنَّ، ثمَّ قال لئن أنا حييت حتى آكلَ تمراتي هذه إنها لحياةٌ طويلة، ثمَّ قاتل حتى قُتل.
وقال الحافظُ العسقلاني لكن قد وقع التَّصريح في حديث أنس رضي الله عنه أنَّ ذلك كان يوم بدرٍ، والقصَّة التي في الباب وقع التَّصريح في حديث جابر أنَّها كانت يوم أُحد، فالذي يظهرُ أنَّهما قضيتان وقعتا لرجلين، والله أعلم.
ج 17 ص 448
(لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ، فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ فِي الْجَنَّةِ فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ) وفي الحديث ما كان الصَّحابة عليه من حبِّ نصر الإسلام والرَّغبة في الشَّهادة ابتغاء مرضاتِ الله تعالى.
ومطابقته للترجمة ظاهرةٌ. وقد أخرجه مسلم في «الجهاد» ، وكذا النَّسائي فيه.