فهرس الكتاب

الصفحة 6009 من 11127

4077 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلام، وقال أبو نُعيم في «مستخرجه» أراه ابنَ سلام. قال (أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) هو محمدُ بن خازم التَّميمي السَّعدي الضَّرير (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوام رضي الله عنه (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران 172] قَالَتْ لِعُرْوَةَ) وفي الكلام حذفٌ تقديره عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قرأت هذه الآية، أو أنَّها سُئلت عن هذه الآية، أو نحو ذلك.

(يَا ابْنَ أُخْتِي) وذلك أن عروة كان ابن أسماء أخت عائشة رضي الله عنهما، والزبير كان أباه (كَانَ أَبُوكَ مِنْهُمُ الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ) عطف على «أبوك» ، ويروى بلفظ التثنية، فأبو بكر عطف على الزُّبير رضي الله عنهما، وأطلق الأب على أبي بكر، وهو جدُّه مجازًا (لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا، فَقَالَ مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ فَانْتَدَبَ) يُقال ندبه لأمرٍ فانتدبَ؛ أي دعا له فأجاب (مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، قَالَ كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ) رضي الله عنهما، رُوِي أنَّ منهم أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا وعمَّار بن ياسر، وطَلحة، وسعد بن أبي وقَّاص، وعبد الرَّحمن بن عوف، وحذيفة، وابن مسعود رضي الله عنهم.

أخرجه الطَّبراني من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما. وعند ابنِ أبي حاتم من مرسل الحسن ذَكَرَ الخمسة الأوَّلين. وعند عبد الرَّزَّاق من مرسل عروةَ ذكر ابن مسعود، وقد ذكرتُ عائشة رضي الله عنها في حديث الباب الزُّبير رضي الله عنهم.

وقال ابنُ جرير حدَّثني محمد بن سعد حدَّثني أبي حدَّثني عمِّي حدَّثني أبي،

ج 17 ص 495

عن أبيه، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال إنَّ الله قذفَ في قلب أبي سفيان الرُّعب، وكانت وقعةُ أحد في شوَّال، وكان التُّجار يقدمون المدينة في ذي القعدة، فينزلون ببدرٍ الصُّغرى في كلِّ سنةٍ مرَّة، وأنَّهم قدموا بعد وقعةِ أُحد وكان أصابَ المؤمنين القرحَ واشتكوا ذلك إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم، واشتدَّ عليهم الذي أصابهم، وأنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ندبَ النَّاس لينطلقوا معه ويتَّبعوا ما كان متَّبعين. وقال «إنَّما ترتحلون الآن فتأتونَ الحجَّ ولا تقدرون على مثلها حتى عامَ مقبل» فجاء الشَّيطان فخوف أولياءه، فقال إنَّ الناس قد جمعوا لكم، فأبى النَّاس أن يتبعوه. فقال إني ذاهبٌ وإن لم يتبعني أحدٌ، فانتدب معه أبو بكر رضي الله عنه، وذكر من ذكر آنفًا، وفيهم زيادة أبو عبيدة بن الجرَّاح في سبعين رجلًا، فساروا في طلبِ أبي سفيان فطلبوه حتى بلغوا الصَّفْر، فأنزلَ الله تعالى {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [آل عمران 172] الآية.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ، وهو من أفراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت