363 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابن موسى أبو زكريا البلخي المعروف بخَتٍ _ بفتح الخاء المعجمة وتشديد المثناة الفوقية _.
قال الغساني في (( التقييد ) )روى البخاري في باب الصلاة في الجبة الشامية، وفي الجنائز [خ¦1361] ، وفي تفسير الدخان [خ¦4821] حدثنا يحيى حدثنا أبو معاوية فنسب ابن السكن الذي في الجنائز بأنَّه يحيى بن موسى البلخي، وأهمل الموضعين الآخرين قال ولم أجدهما منسوبين لأحد من شيوخنا.
وقال الكرماني وأنا وجدته في بعض النسخ منسوبًا إلى «ابن جعفر» أبي زكريا البخاري البِيْكَندي، ويحتمل أن يكون يحيى بن معين؛ لأنَّه روى عن أبي معاوية، والبخاري يروي عنه.
(قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم _ بالمعجمتين _، أو هو أبو معاوية شيبان النحوي، وأيًا ما كان فهو عدل ضابط بشرط البخاري بدليل أنَّه قد روى في (( الجامع ) )عن كلِّ منهما.
لكن قال الحافظ العسقلاني إنَّ كلًا من الثلاثة؛
ج 3 ص 53
يعني يحيى بن موسى، ويحيى بن جعفر، ويحيى بن معين لم يسمع من شيبان.
(عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ مُسْلِمٍ) هو ابن صُبيح _ بضم الصاد المهملة _، أبو الضحى العطاردي، أو هو مسلم بن عمران البَطين _ بفتح الموحدة _، وقد جزم الحافظ العسقلاني بأنَّه هو الأول.
(عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع الهمداني سمِّي به؛ لأنَّه سرق في صغره (عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ) رضي الله عنه، ورجال هذا الإسناد ما بين بلخي وكوفي، وقد أخرج متنه المؤلف في «الجهاد» [خ¦2918] ، وفي «اللباس» أيضًا [خ¦5799] ، وأخرجه مسلم في «الطهارة» ، وكذا النسائي وابن ماجه.
(قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ) في غزوة تبوك سنة تسع (فَقَالَ) وفي رواية (يَا مُغِيرَةُ، خُذِ الإِدَاوَةَ) بكسر الهمزة؛ أي المطهرة وجمعها أداوي (فَأَخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَوَارَى) أي غاب وخفي (عَنِّي فَقَضَى) وفي رواية ، وفي أخرى .
(حَاجَتَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ) من نسج الكفار الساكنين بالشام؛ لأنَّها إذ ذاك كانت دار كفر (فَذَهَبَ) صلى الله عليه وسلم (لِيُخْرِجَ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا فَضَاقَتْ) أي الجبة؛ لأنَّ الثياب الشامية كانت حينئذٍ ضيقة الأكمام (فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ) الماء (فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى) .
وفي الحديث جواز أمر الرئيس غيره بالخدمة، وفيه التستر عن أعين الناس عند قضاء الحاجة والإعانة على الوضوء، والمسح على الخف، وقد مرَّ الكلام فيه مستوفىً في باب المسح على الخفين [خ¦203] .