فهرس الكتاب

الصفحة 6096 من 11127

4167 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي أُويس، وفي نسخة (عَنْ أَخِيهِ) هو أبو بكر عبد الحميد (عَنْ سُلَيْمَانَ) هو ابنُ بلال (عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى) المازنيّ (عَنْ عَبَّادِ) بفتح المهملة وتشديد الموحدة (ابْنِ تَمِيمٍ) أي ابن زيد بن عاصم المازنيّ، وهؤلاء كلُّهم مدنيون (قَالَ) أي أنَّه قال (لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحَرَّةِ) بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء، وهي حرَّة المدينة، ويومها هو يوم الوقعة التي وقعتْ بين عسكر يزيد وأهل المدينة، وكانت في سنة ثلاث وستين، وكان السَّبب في ذلك خلعُ أهل المدينة يزيدَ بن معاوية،

ج 18 ص 75

ولما بلغَ ذلك يزيد أرسلَ جيشًا إلى المدينة، وعيَّن عليهم مسلم بن عقبة، قيل في عشرة آلاف فارس، وقيل اثني عشر ألفًا.

وقال المدائنيُّ ويُقال في سبعة وعشرين ألفًا، اثني عشر ألف فارس، وخمسة عشر ألف راجل، وجعل أهل المدينة جيشهم أربعة أرباع، على كل ربع أميرًا، وجعلوا أجلَّ الأرباع [الرباع الذي فيه] [1] عبد الله بن حنظلة الغسيل وقصتهم طويلة، وملخصها أنَّه لما وقع القتال بينهم كسر عسكرُ يزيد عسكر أهل المدينة، وقتل عبد الله بن حنظلة وأولاده وجماعة آخرون.

وسُئل الزُّهري كم كان القتلى يوم الحرَّة؟ قال سبعمائة من وجوه النَّاس من المهاجرين والأنصار ووجوه الموالي، وممن لا يُعرف من حرٍّ وعبدٍ وغيرهم عشرة آلاف. وقال المدائني أباح مسلم بن عقبة المدينة ثلاثة أيَّام يقتلون النَّاس ويأخذونَ الأموال، ووقعوا على النِّساء حتى قيل إنَّه حبلت ألف امرأة في تلك الأيام.

وعن هشام بن حسَّان ولدت ألف امرأة من أهل المدينة من غير زوجٍ.

(وَالنَّاسُ يُبَايِعُونَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ) بفتح الحاء المهملة وسكون النون وبالظاء المعجمة وفتح اللام؛ أي [ابن أبي] عامر الراهب، ويُقال له ابن الغسيل؛ لأنَّ أباه حنظلةَ غسَّلته الملائكة، وقد مرَّ بيانه غير مرَّة [خ¦927] ، وعبدُ الله هذا وُلِد على عهد رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وتوفِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ سبع سنين، وروى عنه، وقُتل يوم الحرَّة كما مرَّ، ومعنى «يبايعون لعبد الله» ؛ أي على الطَّاعة له وخلع يزيد بن معاوية.

وقال الحافظُ العسقلاني وعكس الكرماني فزعم أنه كان يبايع النَّاس ليزيد بن معاوية وهو غلط كبير، انتهى. وتعقَّبه العيني وقال رجعت إلى شرح الكرماني فوجدت عبارته كان يأخذُ البيعة من النَّاس ليزيد بن معاوية، والظَّاهر أن هذا من النَّاسخ الجاهل، فذكر اللام موضع «على» ، وكان الذي كتبه على يزيد بن معاوية.

(فَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ) هو عبدُ الله بن زيد بن عاصم عم عبَّاد بن تميم الأنصاري

ج 18 ص 76

المازني البخاري، الذي قتلَ مسيلمةَ، وقُتِل يوم الحرَّة، وكان هو صاحبُ حديث الوضوء، وغلط ابن عُيينة، فقال هو الذي أري الأذان.

(عَلَى مَا يُبَايِعُ ابْنُ حَنْظَلَةَ النَّاسَ؟ قِيلَ لَهُ عَلَى الْمَوْتِ) كذا وقع هنا، وقيل على أن لا يفرُّوا، وقال الدَّاودي يُحمل على أن لا يفرُّوا حتى يموتوا، فسقطَ ذلك من بعض الرُّواة (قَالَ) أي قال ابن زيد (لَا أُبَايِعُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفيه إشعارٌ بأنَّه بايع النَّبي صلى الله عليه وسلم على الموت.

(وَكَانَ شَهِدَ مَعَهُ الْحُدَيْبِيَةَ) والحديث قد مضى في كتاب الجهاد، في باب البيعة في الحرب [خ¦2959] .

ومطابقته للترجمة في قوله «وكان شهد معه الحديبية» .

[1] كذا في العمدة وما بين معقوفين من البداية والنهاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت