فهرس الكتاب
4198 - (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ) المروزي قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) هو سفيان بن عُيينة قال (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السَّختياني (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ صَبَّحْنَا) بتشديد الباء الموحدة (خَيْبَرَ بُكْرَةً، فَخَرَجَ أَهْلُهَا بِالْمَسَاحِي، فَلَمَّا أَبْصَرُوا) وفي نسخة (بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ. فَأَصَبْنَا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ) فيه دَلالة على جواز جمع اسم الله تعالى مع غيره في ضمير واحدٍ، فيُرد به على من منع ذلك، فافهم [1] . وقيل في رواية سفيان للأكثر (( ينهاكم ) )بالإفراد، وفي رواية عبد الوهاب بالتثنية (عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَإِنَّهَا) أي لحوم الحمر (رِجْسٌ) أي قذٌر ونتنٌ، وقيل الرجسُ العذاب، فيحتمل أن يريد تؤدي إلى العذاب، والنَّهي عن لحوم
ج 18 ص 134
الحُمُر الأهلية للتَّحريم عند الجمهور، وهذا طريقٌ آخر في حديث أنس المذكور.
[1] في هامش الأصل وزعم أنَّ قوله صلى الله عليه وسلم للخطيب (( بئس خطيب القوم أنت ) )لكونه قال ومن يعصمها فقد غوى، وقد تقدَّمت الإشارة إلى مباحث ذلك في كتاب الصَّلاة. منه.