فهرس الكتاب
4215 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ) بضم العين مصغرًا، وفي بعض النسخ وقال الجياني هو عبد الله، فغلب عليه عبيد حتَّى صار كاللَّقب(ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ
ج 18 ص 157
أَبِي أُسَامَةَ)هو حمادُ بن أسامة (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) هو العمريُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر رضي الله عنهما (وَسَالِمٍ) هو ابنُ عبد الله بن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الثُّوْمِ) ظاهرهُ التَّحريم، ولكن في مسلم من حديث أبي أيُّوب رضي الله عنه أحرامٌ هو؟ قال (( لا، ولكنِّي أكرهُه من أجلِ ريحهِ ) )، وقد صرَّح بأنَّه ليس بحرامٍ ولكنَّه مكروهٌ، وكان صلى الله عليه وسلم لا يأكلُه لأجل الملك [1] .
وقد أجمعَ العلماءُ على إباحةِ أكلهِ، لكن يُكره لمن أراد حضور الجماعة أو جمع، واختلف الشَّافعية في حقِّه صلى الله عليه وسلم كان محرمًا عليه أو مكروهًا، ذهبَ إلى كل بعض منهم.
(وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ) قال الحافظُ العسقلاني ويُستفاد من الجمع بين النَّهي عن أكل الثُّوم وأكل لحومِ الحُمُر الأهليَّة جواز استعمال اللَّفظ في حقيقتهِ ومجازهِ؛ لأنَّ أكلَ الحُمُر حرامٌ، وأكل الثُّوم مَكروه، وقد جمع بينهما بلفظ النَّهي فاستعملَه في حقيقتهِ وهو التَّحريم، [وفي] مجازه وهو الكراهةُ.
ويُجاب عنه بأنَّه ليس يجمع بين الحقيقة والمجاز، وإنما هو مستعمل على طريق عموم المجاز.
(نَهَى عَنْ أَكْلِ الثُّوْمِ هُوَ عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ) أي النَّهي عن أكل الثوم رُوي عن نافع وحدَه، ولم يرو عن سالم (وَلُحُومُ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ عَنْ سَالِمٍ) أي وإنما الَّذي رُوي عن سالم هو النَّهي عن لحوم الحمر الأهلية، ففي هذه الرِّواية إدراج، ومطابقة الحديث للترجمة في قوله (( نهى يوم خيبر ) )وهو من أفراد البخاري.
[1] في هامش الأصل في نسخة وكان صلى الله عليه وسلم يترك الثوم لأنه يتوقع مجيء الملك كل ساعة.