فهرس الكتاب

الصفحة 6212 من 11127

4292 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشامُ بن عبد الملك الطَّيالسي، قال (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين (ابْنِ مُرَّةَ) بضم الميم وتشديد الراء (عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى) بفتح اللامين هو عبد الرَّحمن، واسم أبي ليلى يسار، وقيل غير ذلك، أنَّه قال (مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ) بالنون بعد الألف، واسمها فاختة _ بالفاء والخاء المعجمة وبالمثناة الفوقية _ بنت أبي طالب، ولا يلزم من عدم وصول الخبر إليه عدمه.

(فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ أَنَّهُ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، قَالَتْ لَمْ أَرَهُ صَلَّى صَلاَةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ) فإن قيل قد مضى في الحج، في باب نزول النَّبي صلى الله عليه وسلم مكة [خ¦1589] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النَّبي صلى الله عليه وسلم (( من الغد يوم النحر نحن نازلون غدًا بخيف بني كِنَانة حيث

ج 18 ص 282

تقاسَموا على الكُفْر )) ، يعني بذلك المُحصَّب وكذلك مضى في الباب الَّذي قبل هذا الباب [خ¦4285] عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهنا أنَّه نزل في بيت أم هانئ. وكذا في «الإكليل» من طريق مَعْمر عن ابن شهاب عن عبد الله بن الحارث عن أمِّ هانئ وكان النَّبي صلى الله عليه وسلم نازلًا عليها يوم الفتح.

فالجواب أنَّه لا مُغايرة بينهما؛ لأنَّه لم يقمْ في بيت أمِّ هانئ، وإنما نزلَ به حتَّى اغتسلَ وصلَّى، ثمَّ رجعَ إلى حيث ضُربت خيمته عند شِعب أبي طالب، وهو المكان الَّذي حصرت فيه قريش المسلمين.

وقد تقدَّم شرح حديث الباب في كتاب الصَّلاة [خ¦1103] . وروى الواقدي من حديث جابر رضي الله عنه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (( منزلنا إذا فتحَ الله علينا مكة في الخَيفِ حيث تقاسمُوا على الكفر، وِجَاه شِعبِ أبي طالبٍ حيث حصرونا ) ). ومن حديث أبي رافع نحو حديث أسامة السَّابق قبل هذا الباب، وقال فيه (( ولم يزل مضطربًا بالأبطحِ، ولم يدخل بيوت مكَّة ) ).

وقد مضى الحديث في الصَّلاة، في باب صلاة التَّطوع في السَّفر [خ¦1176] .

ومطابقته للترجمة من حيث إنَّه صلى الله عليه وسلم نزل في بيت أمِّ هانئ يوم الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت