4370 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) هو أبو سعيد الجعفي الكوفي، سكن مصر، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) هو عبدُ الله بن وهب المصري، قال (أَخْبَرَنِي عَمْرٌو) هو ابنُ الحارث (وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ) بضم الميم؛ أي ابن محمَّد القرشي المضري (عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ) وصل الطَّحَّاوي هذا التَّعليق من طريق عبدِ الله بن صالح عن بكر بن مضر بإسنادِهِ، وساقه هنا على لفظ بكر بن مضر، وتقدَّم في سجود السَّهو في «الصَّلاة» [خ¦1233] من الوجهين، وساقه على لفظِ عبد الله بن وهب، وتقدَّم شرحه هناك، والغرضُ من ذكره هنا ما فيه من ذكر وفدِ عبد القيس.
(عَنْ بُكَيْرٍ) مصغَّر بكر _ بالموحدة _، هو ابنُ عبد الله بن الأشج المخزومي (أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ) ضدُّ الأسود (وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوا إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَقَالُوا اقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنَّا جَمِيعًا، وَاسْأَلْهَا) ويُروى بالنَّقل (عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنَّا أُخْبِرْنَا) بضم الهمزة على البناء للمفعول (أَنَّكِ تُصَلِّيهَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُمَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ النَّاسَ عَنْهُمَا. قَالَ كُرَيْبٌ فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي، فَقَالَتْ سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ) بفتح اللام، واسمها هند بنت أبي أمية المخزوميَّة(فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج 18 ص 435
يَنْهَى عَنْهُمَا، وَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ)بفتح الحاء المهملة، هو ابنُ كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن ساردة بن تَزيد _ بالمثناة الفوقية _ ابن جُشَم بن الخزرج (مِنَ الأَنْصَارِ، فَصَلاَّهُمَا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْخَادِمَ، فَقُلْتُ قُومِي إِلَى جَنْبِهِ، فَقُولِي تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ أَسْمَعْكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ؟ فَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي، فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، إِنَّهُ أَتَانِي أُنَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالإِسْلاَمِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ) .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( أتاني أناسٌ من عبد القيس ) )، وقد أخرج البخاريُّ هذا الحديث في أواخر الصَّلاة، في باب إذا كُلِّم وهو يُصلِّي [خ¦1233] ، وهنا أخرجه بهذا الإسناد أيضًا، وأخرجه أيضًا معلقًا بقوله (( وقال بكر بن مضر ) ).