فهرس الكتاب

الصفحة 6315 من 11127

4385 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ) هو ابنُ حرب النَّهدي، بالنون، سكن الكوفة، ومات سنة سبع وثمانين ومئة، وهو من أفراده (عَنْ أَيُّوبَ) هو السَّختياني (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيد الجَرْمي (عَنْ زَهْدَمٍ) بزاي على وزن جعفر، هو ابنُ مضْرِب _ بالضاد المعجمة وكسر الراء _ الجَرْمي الأزدي البصري، أنَّه (قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى) أي الكوفة أميرًا عليها في زمن عثمان رضي الله عنه. قال الحافظُ العسقلاني ووهمَ من قال أراد قدم اليمن؛ لأنَّ زهدمًا لم يكن من أهل اليمن، انتهى أراد به الرَّد على الكرماني.

(أَكْرَمَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ جَرْمٍ) بفتح الجيم وسكون الراء، قبيلةٌ شهيرةٌ ينتسبون إلى جَرْم بن رَبَّان _ براء وموحدة مشددة _، ابن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحافِّ بن قُضاعة.

(وَإِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَهُ، وَهْوَ يَتَغَدَّى دَجَاجًا، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ، فَدَعَاهُ إِلَى الْغَدَاءِ، فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ) بفتح القاف وكسر الذال المعجمة وفتحها؛ أي استقذرتُه وكرهتُه (فَقَالَ هَلُمَّ) من أسماء الأفعال؛ أي تعال (فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُهُ، فَقَالَ إِنِّي حَلَفْتُ لاَ آكُلُهُ، فَقَالَ هَلُمَّ أُخْبِرْكَ عَنْ يَمِينِكَ، إِنَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في نَفَرٍ) ويُروى بإسقاط (( في ) )على أنَّه بدل من ضميرِ المتكلِّم (مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ فَاسْتَحْمَلْنَاهُ) أي طلبنا منه إبلًا تحملنا (فَأَبَى أَنْ يَحْمِلَنَا، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ، فَحَلَفَ أَنْ لاَ يَحْمِلَنَا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُتِيَ) على البناء للمفعول (بِنَهْبِ إِبِلٍ) النَّهب الغنيمة (فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ) الذَّود _ بفتح الذال المعجمة _ من الإبل ما بين الثَّلاث إلى العشر(فَلَمَّا قَبَضْنَاهَا

ج 18 ص 458

قُلْنَا تَغَفَّلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينَهُ)أي استغفلناهُ، واغتنمنَا غفلتَه (لاَ نُفْلِحُ بَعْدَهَا أَبَدًا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لاَ تَحْمِلَنَا وَقَدْ حَمَلْتَنَا؟ قَالَ أَجَلْ، وَلَكِنْ لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلاَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا) وكان الوقت الذي طلبَ فيه الأشعريُّون الحملان من النَّبي صلى الله عليه وسلم عند إرادة غزوةِ تبوك.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله «إنَّا أتينا النَّبي صلى الله عليه وسلم في نفرٍ من الأشعريين» ، وقد مضى الحديث في الخُمس [خ¦3133] ، ومضى الكلام فيه هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت