4420 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) قال (حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِ الْحِجْرِ) قال الكرماني أي الصَّحابة رضي الله عنهم
ج 18 ص 520
الذين كانوا معه في ذلك الموضع، وأُضيف إلى الحِجْر لعبورهم عليه.
قال الحافظُ العسقلاني وقد تكلَّف في ذلك وتعسَّف، وليس كما قال بل اللَّام في قوله «لأصحاب الحجر» بمعنى عن، وحذف المقول لهم ليعمَّ كلَّ سامع، والتَّقدير قال لأمَّته عن أصحاب الحجر وهم ثمود لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين؛ أي ثمود، وهذا واضحٌ لا خفاء به.
وقال العينيُّ هو أيضًا تكلَّف أكثر منه، والمعنى الواضحُ الذي لا غبار عليه أنَّ اللام في «لأصحاب الحجر» بمعنى عند، كما في قولهم كتبته لخمسٍ خلون؛ أي قال عند أصحابِ الحِجْر وهم المعذَّبون هناك لا تدخلوا عليهم.
وأقول الأظهرُ أنَّ اللام للتَّعليل؛ أي لأجل أصحاب الحِجْر، فافهم.
(لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْمُعَذَّبِينَ) أي بعذاب الصَّيحة وهلاكهم بها دفعة واحدة (إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ) أي خشية أن يُصيبكم (مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ) وهذا طريق آخر في حديث ابن عمر رضي الله عنهما.