فهرس الكتاب

الصفحة 6366 من 11127

4428 - (وَقَالَ يُونُسُ) هو ابنُ يزيد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أي ابن شهاب، أنَّه قال

ج 18 ص 532

(قَالَ عُرْوَةُ) هو ابنُ الزبير بن العوام رضي الله عنه (قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَا عَائِشَةُ، مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ) أي أُحس الألم في جوفي بسبب ذلك الطَّعام، وهو الذي سمَّته اليهودية زينب بنت الحارث بن سلام، وقيل أخت مرحب من شجعان أهل خيبر.

وقد مرَّ بيانه في الباب الذي ذكر في غزوة خيبر [خ¦3] [خ¦4] من حكاية الشَّاة المسمومة، وقال الدَّاودي المراد أنَّه نقص من لذَّة ذوقهِ. وقال ابن التِّين هذا ليس بشيءٍ؛ لأنَّ نقص الذَّوق ليس بألم.

(فَهَذَا أَوَانُ) مبتدأ وخبر، وقيل «أوان» ، بالفتح على الظرفية، وبُنيت على الفتح لإضافتها إلى مبني هو الماضي؛ لأنَّ المضاف والمضاف إليه كالشيءِ الواحد (وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي) الأَبَهْر _ بفتح الهمزة والموحدة وسكون الهاء _، والمشهور فتح الهمزة والهاء وسكون الموحدة، وهو عرقٌ مستبطن القلب، قيل وهو النِّياط الذي علِّق به القلب، فإذا انقطع مات صاحبه، وقيل هما أبهران يخرجان من القلب، ثمَّ يتشعَّب منهما سائر الشَّرايين، وقيل إنَّه عرق في الصُّلب متَّصل بالقلب.

(مِنْ ذَلِكَ السَّمِّ) بفتح المهملة وضمها؛ أي الذي سمَّته تلك المرأة في غزوة خيبر. ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةُ، وهذا تعليقٌ وصله البزَّار والحاكم والإسماعيلي من طريق عَنْبسة بن خالد عن يونس بهذا الإسناد. قال البزَّار تفرَّد به عنبسة عن يونس _ أي بوصله _ وإلَّا فقد رواه موسى بن عقبة في (( المغازي ) )عن الزُّهري لكن أرسله، وله شاهدان مرسلان أيضًا أخرجهما إبراهيمُ الحربي في «غريب الحديث» له أحدهما من طريق يزيد بن رومان. والآخر من رواية أبي جعفر الباقر.

وللحاكم موصولًا من حديث أمِّ مبشر، قالت قلتُ يا رسول الله ما تتَّهم بنفسك، فإني لا أتَّهم بابني إلَّا الطَّعام الذي أكلَ بخيبر، وكان ابنها بشر بن البراء بن مَعْرور مات [قبل النبي صلى الله عليه وسلم] فقال وأنا لا أتَّهم غيرها، وهذا أوانُ انقطاع أبهري. وروى ابنُ سعد عن شيخه الواقدي بأسانيد متعدِّدة في قصَّة الشاة التي سُمَّت له بخيبر، فقال في آخر ذلك وعاش بعد ذلك ثلاث سنين، وكان وجعُه الذي قُبضَ فيه جعل يقول (( ما زلت أجدُ من الأكلة التي أكلتُها بخيبر عدادًا حتَّى كان هذا أوانُ انقطاع أبهري ) )عِرْقٌ في الظَّهر، وتوفي شهيدًا، انتهى.

قوله «عِرْقٌ في الظَّهر» ، من كلام الرَّاوي، وكذا قوله «وتوفي شهيدًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت