فهرس الكتاب
4430 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَة) قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، واسمه جعفر بن أبي وحشية، واسمه إياس الواسطي (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا) أنَّه (قَالَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُدْنِي) من الإدناء (ابْنَ عَبَّاسٍ) من إقامة الظاهر مقام المضمر، ومقتضى الظَّاهر أن يُقال يُدنيه على ما لا يخفى (فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّ لَنَا أَبْنَاءً مِثْلَهُ، فَقَالَ إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ، فَسَأَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ هَذِهِ الآيَةِ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر 1] فَقَالَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ مَا تَعْلَمُ) وقد مضى الحديث في غزوة الفتح، في باب مجرد عن التَّرجمة بأتم منه وأطول [خ¦4294] ، وقد أخرجه الترمذيُّ من طريق شعبة المذكورة بلفظ كان عمر رضي الله عنه يسألني مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد تقدَّم في حجَّة الوداع حديث ابن عمر رضي الله عنهما نزلت {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ} [النصر 1] في أيام التَّشريق في حجَّة الوداع. وعند الطَّبراني عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما من وجه آخر لما نزلت أخذَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدَّ ما كان اجتهادًا في أمر الآخرة. وللطَّبراني أيضًا من حديث جابر رضي الله عنه لما نزلتْ هذه السورة قال النَّبي صلى الله عليه وسلم لجبريل (( نُعيت إليّ نفسي ) )فقال له جبريل {وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} [الضحى 4] .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.