فهرس الكتاب

الصفحة 6414 من 11127

4475 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ سُمَيٍّ) بضم المهملة وفتح الميم وتشديد التحتية مصغَّرًا، مولى أبي بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا قَالَ الإِمَامُ) أي في الصَّلاة ( {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} [الفاتحة 7] فَقُولُوا آمِينَ) بالمد والقصر لغتان، ومعناها استجبْ، فهي اسم فعل بُني على الفتح، وقيل اسمٌ من أسماء الله تعالى، والتَّقدير يا آمين، وضُعف بأنَّه لو كان كذلك لكان مبنيًا على الضم؛ لأنَّه منادى مفرد معرفة، ولأنَّ أسماء الله تعالى توقيفيَّة.

ووجه الفارسي قول من جعلها اسمًا له تعالى على معنى أنَّ فيه ضميرًا يعودُ إليه تعالى؛ لأنَّه اسم فعل.

(فَمَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ) أي من وافق قوله بآمين، قول الملائكة بها غُفر له (مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) أي المتقدِّم كله، فمن بيانية لا تبعيضيَّة، وظاهره يشمل الصَّغائر والكبائر، والحقُّ أنَّه عامٌّ خُصَّ منه ما يتعلَّق بحقوق النَّاس فلا تغفرُ بالتَّأمين للأدلَّة فيه، لكنَّه شاملٌ للكبائر إلَّا أن يدَّعي خروجها بدليلٍ آخر، وزاد الجرجاني في «أماليه» في آخر هذا الحديث وما تأخَّر، وعن عكرمة ممَّا رواه عبد الرَّزَّاق قال صفوف أهل الأرض

ج 19 ص 16

على صفوف أهل السَّماء، فإن وافقَ آمين في الأرض آمين في السَّماء غُفرَ للعبد، وقد سبق التَّفصيل في ذلك في «الصَّلاة» ، في «باب جهر الإمام بآمين» [1] [خ¦780] ، وقد مضى الحديث فيه بهذا الإسناد [خ¦782] .

ومطابقته للتَّرجمة ظاهرة.

[1] في صحيح البخاري (بالتأمين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت