فهرس الكتاب

الصفحة 6424 من 11127

4479 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) هكذا ذكره بغير نسبة إلَّا في رواية أبي عليِّ بن السَّكن، عن الفربري، فقال محمَّد بن سلَّام، وقال أبو علي الجيَّاني الأشبه أنَّه محمد بن بَشَّار _ بالموحدة والمعجمة المشددة _، وقال الحافظُ العسقلاني ويحتمل عندي أن يكون محمَّد بن يحيى الذُّهلي، فإنَّه يروي عن عبد الرَّحمن بن مهدي أيضًا، وزاد الكرماني ابن المثنى.

(حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) هو أبو سعيد البصري، قال ابنُ المديني ما رأيتُ أعلم منه (عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ) هو عبدُ الله بن المبارك (عَنْ مَعْمَرٍ) بفتح الميمين، هو ابنُ راشدٍ الأزدي (عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ) بتشديد الميم الأولى، ومنبِّه _ بتشديد الموحدة المكسورة _ ابن كامل الصَّنعاني أخو وهب (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ) أي لمَّا خرجوا من التِّيه بعد أربعين سنة مع يوشع بن نون عليه السَّلام، وفتح الله عليهم بيت المقدس عشية جمعة، وقد حُبست لهم الشَّمس قليلًا حتَّى أمكن الفتح.

( {ادْخُلُوا الْبَابَ} ) أي باب البلد ( {سُجَّدًا} ) شكرًا لله تعالى على ما أنعمَ به عليهم من الفتح والنصر، وردَّ بلدهم إليهم، وإنقاذهم من التِّيه، وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما فيما رواه ابنُ جرير {سُجَّدًا} قال رُكَّعًا، وعن بعضُهم المراد به الخضوع لتعذُّر حمله على حقيقته ( {وَقُولُوا حِطَّةٌ} ) قيل أُمروا أن يقولوها على هذه الكيفيَّة، وقد تقدَّم قريبًا إعرابها، وروى ابنُ أبي حاتم عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال قيل لهم قولوا مغفرة.

(فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ) بفتح الحاء المهملة (عَلَى أَسْتَاهِهِمْ) بفتح الهمزة وسكون المهملة؛ أي على أوراكهم (فَبَدَّلُوا) أي غيروا السُّجود بالزَّحف (وَقَالُوا حِطَّةٌ) كما قيل؛ أي قالوا هذه الكلمة بعينها، وزادوا على ذلك مستهزئين (حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ) بفتح العين والراء، وفي رواية بالنون بدل (( حطة ) )، وللكُشميهني في الأعراف بزيادة ياء تحتية بعد كسر العين المهملة، وحاصل الأمر أنَّهم أُمِروا أن يخضعوا لله تعالى عند الفتح بالفعل والقول، وأن يعترفوا بذنوبهم فخالفوا غاية المخالفة؛ ولذا قال الله تعالى في حقِّهم

ج 19 ص 37

{فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [البقرة 59] والمراد بالرجز الطَّاعون. قيل إنَّه مات به في ساعة أربعة وعشرون ألفًا، ودام فيهم حتَّى بلغوا سبعين ألفًا، كذا في التَّيسير، وفي رواية في ساعة واحدة سبعون ألفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت