فهرس الكتاب

الصفحة 6432 من 11127

4483 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) أي ابن مسرهد (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) القطَّان (عَنْ حُمَيْدٍ) أي الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ قَالَ عُمَرُ) أي ابن الخطَّاب رضي الله عنه (وَافَقْتُ اللَّهَ) وفي رواية أبي الوقت (فِي ثَلاَثٍ) أي ثلاث قضايا (أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلاَثٍ) شكٌّ من الرَّاوي، وذكر الثَّلاث لا يقتضي نفي غيرها، فقد رُوي عنه رضي الله عنه موافقات بلغت خمسة عشر كقصَّة الأسارى، ومنع الصَّلاة على المنافقين، وتحريمِ الخمر، ويحتمل أن يكون هذا القولُ قبل موافقة غير هذه الثَّلاثة (قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) بين يدي القبلة يقومُ الإمام عنده، وسقطَ «من» في الفرعِ كأصلهِ، وزاد في باب «ما جاء في القبلة» من كتاب «الصَّلاة» [خ¦402] ، فنزلت {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة 125] .

(وَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ) أي في حجرات أمَّهات المؤمنين (الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ) أي الفاسق وهو مقابلُ البرِّ (فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ) وجواب لو محذوف في الموضعين، أو هي للتَّمنِّي فلا تفتقرُ إلى جواب، وعند ابن مالكٍ أنَّها هي لو المصدرية أغنتْ عن فعل التَّمني.

(فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ) وهي قوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب 28] الآية، وثبت قوله (( فأنزلَ الله آية الحجاب ) )

ج 19 ص 47

في اليونينية، وسقطَ من فرعها (قَالَ) أي عمر رضي الله عنه (وَبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ نِسَائِهِ) يعني حفصةَ وعائشة رضي الله عنهما (فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ، قُلْتُ) وفي رواية أبي ذرٍّ بزيادة الفاء (إِنِ انْتَهَيْتُنَّ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وسقطت التَّصلية في رواية غير أبي ذرٍّ (خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ إِحْدَى نِسَائِهِ) هي أمُّ سلمة رضي الله عنها كما سيأتي (قَالَتْ يَا عُمَرُ، أَمَا) بفتح الهمزة والتخفيف (فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) سقطت التَّصلية أيضًا في راوية غير أبي ذرٍّ (مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ، حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ) وفي «سورة التَّحريم» [خ¦4913] فقالت أمُّ سلمة عجبًا لك يا ابن الخطَّاب دخلت في كلِّ شيءٍ حتَّى تبتغي أن تدخلَ بين رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأزواجه، وقال الخطيبُ القائلةُ هي زينب بنت جحش، وتبعه النَّووي.

(فَأَنْزَلَ اللَّهُ {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ} [التحريم 5] الآيَةَ) وقد مضى هذا الحديث في باب «ما جاء في القبلة» ، من كتاب «الصَّلاة» [خ¦402] ، ومطابقته للترجمة في قوله (( لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلَّى ) ).

(وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيدُ بن محمد بن الحكم بن أبي مريم المصري (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) الغافقي _ بالغين المعجمة والفاء والقاف _ قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدٌ) الطَّويل، قال (سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنْ عُمَرَ) رضي الله عنهما، وقد مضى هذا أيضًا في كتاب «الصَّلاة» في الباب المذكور آخر هذا الحديث [خ¦402] ، وهناك لفظه قال أبو عبد الله وقال ابنُ أبي مريم، وأبو عبد الله هو البُخاري نفسه، وذكر هذا عن ابن أبي مريم بالمذاكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت