4490 - (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم واللام بينهما خاء معجمة ساكنة، البجلي الكوفي، قال (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) هو ابنُ بلال قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ بَيْنَمَا) بالميم (النَّاسُ فِي الصُّبْحِ) أي في صلاة الصُّبح (بِقُبَاءٍ، جَاءَهُمْ رَجُلٌ) عبَّاد بن بشر أو غيره (فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ) بالتَّنكير؛ لأنَّ المرادَ البعض، وأطلق اللَّيلة على بعضِ اليوم الماضي وما يليه مجازًا (وَأُمِرَ) بضم الهمزة على البناء للمفعول؛ أي أمر الله نبيَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، أَلاَ) بفتح الهمزة وتخفيف اللام (فَاسْتَقْبِلُوهَا) بكسر الموحدة لا بفتحها، كما لا يخفى (وَكَانَ وَجْهُ النَّاسِ إِلَى الشَّأْمِ) وقال القسطلاني تفسيرٌ من الراوي، فافهم (فَاسْتَدَارُوا بِوُجُوهِهِمْ إِلَى الْكَعْبَةِ) ولم يؤمروا بإعادة ما صلوه إلى جهة بيت المقدس؛ لأنَّ النَّسخ لا يثبت في حقِّ المكلَّف حتَّى يبلغه، وهذا طريقٌ آخر للحديث السَّابق، ومطابقته للآية تتأتَّى بإمعان النَّظر، فتدبر.