فهرس الكتاب

الصفحة 6463 من 11127

4500 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ) بضم الميم وكسر النون، أبو عبد الرَّحمن الزَّاهد المروزي، أنَّه (سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ) بسكون الكاف (السَّهْمِيَّ) قال (حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه (أَنَّ الرُّبَيِّعَ) بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد التحتية المكسورة، وهي بنت النَّضر (عَمَّتَهُ) أي عمَّة أنسٍ (كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ) أي امرأة شابَّة لا أمة (فَطَلَبُوا) أي قوم الرُّبيع (إِلَيْهَا الْعَفْوَ فَأَبَوْا) أي قوم الجارية (فَعَرَضُوا) يعني قوم الرُّبيع (الأَرْشَ فَأَبَوْا) إلَّا القصاص (فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ليقضي بينهم بحكم الله (وَأَبَوْا) أي وامتنعوا من أخذ الأرشِ والعفو (إِلاَّ الْقِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقِصَاصِ) فإن قيل كيف يصحُّ القصاصُ في الكسر، وهو غيرُ مضبوط؟ أُجيب بأنَّ المراد بالكسر القلع، أو كان كسرًا مضبوطًا يمكن فيه المماثلة.

(قَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ) بفتح النون وسكون المعجمة، هو أخو الرُّبيع عمُّ أنس بن مالكٍ (يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا) فإن قيل لم امتنع عن قول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنكر الكسر؟ أُجيب بأنَّه أراد الاستشفاع من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يرد به الإنكار لحكم الشَّرع، أو قال ذلك توقعًا ورجاء من فضل الله تعالى أن يرضي خصمها

ج 19 ص 72

ويلقي في قلبه العفو عنها، أو أنَّه كان ذلك قبل أن يعرف أنَّ كتاب الله القصاص على التَّعيين فافهم.

(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللَّهِ) أي حكم كتاب الله (الْقِصَاصُ) وسقط قوله إلى آخره من الفرع (فَرَضِيَ الْقَوْمُ فَعَفَوْا) عن الرُّبيع (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ) أي جعله بارًّا في قسمه، وفعل ما أراده، وقد مضى الحديث في باب «الصلح في الدية» [خ¦2703] .

وقال الحافظُ المزي لم يذكره أبو مسعود وذكره خلف، ومضى الكلام فيه هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت