4529 - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ) أي ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنه، قال (حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ) عبد الملك بن عَمرو (الْعَقَدِيُّ) بفتح العين المهملة والقاف، نسبةً إلى العقد قومٌ من قيس، وهم صنفٌ من الأزد قال (حَدَّثَنَا عَبَّادُ) بفتح المهملة وتشديد الموحدة (ابْنُ رَاشِدٍ) اليمني البصري، قال (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ) أي البصري، أنَّه قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَعْقِلُ) بفتح الميم وسكون العين المهملة وكسر القاف وآخره لام (ابْنُ يَسَارٍ) ضدُّ اليمين، المزني _ بالزاي والنون _ قال العجلي يكنى أبا علي، ولا نعلم في الصَّحابة أحدًا يكنى به غيره، وقال العيني طلق بن علي يكنى أبا علي، وكذلك قيس بن عاصم المنقري ذكره أبو أحمد وغيره.
(قَالَ كَانَتْ لِي أُخْتٌ) اسمها جُميل _ بضم الجيم مصغرًا _ كما عند ابن الكلبي أو ليلى، كما عند السُّهيلي (تُخْطَبُ إِلَيَّ)
ج 19 ص 120
بضم أوله وفتح ثالثه، هكذا ذكره هنا مختصرًا، وقد أخرجه في «النِّكاح» [خ¦5130] بتمامه، وفي «الطَّلاق» [خ¦5331] أيضًا، وأخرجه أبو داود في «النِّكاح» ، والتِّرمذي في التَّفسير، وكذا النَّسائي فيه.
(وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ) هو ابنُ طهمان (عَنْ يُونُسَ) هو ابنُ عبيد مصغَّر عبد، ابن دينار العبدي (عَنِ الْحَسَنِ) أي البصري، أنَّه قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ) وهذا طريقٌ ثانٍ في حديثه وهو معلَّقٌ، وصله البُخاري في «النكاح» ، وأراد بهذا التَّعليق بيان تصريح الحسن بالتَّحديث عن معقل كما في رواية عبَّاد بن راشد (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بسكون العين بين الميمين المفتوحتين، هو عبدُ الله، المشهور بالمقعد، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) هو ابنُ سعيد، قال (حَدَّثَنَا يُونُسُ) هو ابنُ عبيد (عَنِ الْحَسَنِ) البصري (أَنَّ أُخْتَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ) قيل في اسمها من غير ما سبق، فاطمة بنت يسار، كما عند ابن إسحاق، وقيل جُمْل _ بضم الجيم وسكون الميم _، ويحتمل أن يكون لها أسماء ولقب، أو اسمان ولقبان (طَلَّقَهَا زَوْجُهَا) يقال له أبو البدَّاح، كما في «أحكام القرآن» لإسماعيل القاضي، وتعقبه الذَّهبي [1] بأنَّ أبا البَدَّاح تابعيٌّ على الصَّواب، والصُّحبة لأبيه، فيحتمل أن يكون هو الزَّوج. وجزم بعض المتأخِّرين بأنَّه البدَّاح بن عاصم، وكنيته أبو عمرو، فإن كان محفوظًا فهو أخو أبي البدَّاح التابعي. وفي كتاب «المجاز» للشَّيخ عز الدين بن عبد السَّلام أنَّه عبد الله بن رواحة، والله تعالى أعلم.
(فَتَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَخَطَبَهَا) أي من وليِّها أخيها مَعقل بن يسار (فَأَبَى) أي فامتنع (مَعْقِلٌ) أي أن يراجعها له (فَنَزَلَتْ {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} ) وهذا صريحٌ في نزول هذه الآية في هذه القصَّة، ولا يمنع ذلك كون ظاهر الخطاب في السِّياق للأزواج حيث وقع فيها، (( إذا طلَّقتم النِّساء ) )لكن قوله (( أن ينحكنَ أزواجهنَّ ) )ظاهرٌ في أنَّ العضلَ يتعلَّق بالأولياء، وفي الحديث دليلٌ على أنَّ المرأةَ لا تملك أن تُزوج نفسها، وأنَّه لا بدَّ في النِّكاح من ولي إذ لو تمكنت من ذلك لم يكن لعضل الولي معنى، ولا يعارض بإسناد النِّكاح إليهن؛ لأنَّه بسبب توقُّفه على إذنهنَّ.
وفي هذه المسألة خلافٌ موضعٌه
ج 19 ص 121
الفروع، وسيأتي إن شاء الله تعالى بتوفيقه في موضعه من «كتاب النِّكاح» [خ¦5130] .
[1] كذا في القسطلاني، وفي الفتح (الذهلي) .