4546 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ) هو ابنُ منصور الكوسج التَّميمي المروزي، ذكره أبو نعيم وأبو مسعود وخلف، وفي رواية أبي ذرٍّ منسوبًا، قال (أَخْبَرَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (رَوْحٌ) بفتح الراء وبالمهملة، هو ابنُ عبادة، قال (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ) البصري (عَنْ مَرْوَانَ الأَصْفَرِ) البصري أيضًا (عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ) وفي رواية أبي ذرٍّ أي مروان الأصفر (أَحْسِبُهُ) أي الرَّجل المبهم (ابْنَ عُمَرَ) رضي الله عنهما جزم في السَّابقة به، فلعلَّ قوله هنا «أحسبه» كان قبل جزمه، أو كان قد نسي، ثمَّ تذكَّر كما سبق.
( {إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ} [البقرة 284] . قَالَ) أي ابن عمر رضي الله عنهما (نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا) هي قوله تعالى {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة 286] أي لا يُكلِّف الله تعالى أحدًا فوقَ طاقته لطفًا منه تعالى بخلقه، ورأفة بهم وإحسانًا إليهم، فأزالت ما كان أشفقَ منه الصَّحابة رضي الله عنهم من قوله {وَإِنْ تُبْدُوا}
ج 19 ص 167
الآية، وهذا طريقٌ آخر في الحديث السَّابق قبل هذا الباب، وقد مضى الكلام فيه.