4557 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) أبو أحمد البُخاري البيكندي (عَنْ سُفْيَانَ) هو الثَّوري (عَنْ مَيْسَرَةَ) ضدُّ الميمنة، هو ابنُ عمار الأشجعي كوفيٌّ ثقةٌ، ليس له في البُخاري سوى هذا الحديث، وآخر تقدم في «بدء الخلق» [خ¦3331] (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي، هو سليمان الأشجعي (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) في قوله تعالى ( {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران 110] . قَالَ خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ) أي خير بعض النَّاس لبعضهم؛ أي أنفعهم لهم (تَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلاَسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ، حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الإِسْلاَمِ) أي وإنَّما كان ذلك لأنَّكم تأتون ... إلى آخره، وحاصله أنَّهم كانوا سببًا في إسلامهم؛ يعني أنَّ خير النَّاس وأنفعهم لهم من يأتي بأسيرٍ مقيَّدٍ في السِّلسلة إلى دار الإسلام فيسلم فيكون خيرًا له؛ لأنَّه بسببه يصير مسلمًا، ويحصل له أصل جميع السَّعادات الدُّنيويَّة والأخروية. وقول الزَّركشي وغيره ليس هذا التَّفسير بصحيحٍ ولا معنى لإدخاله في المسند؛ لأنَّه ليس بمرفوعٍ ليس بصحيحٍ بل إساءة أدبٍ لا ينبغي ارتكاب مثلها، وقد تقدَّم من وجهٍ آخر في «الجهاد» [خ¦3010] مرفوعًا بلفظ (( عجب الله من قومٍ يدخلون الجنَّة في السَّلاسل ) )يعني الأسارى الَّذين يقدم بهم أهل الإسلام في الوثاقِ والأغلال والقيود، ثمَّ بعد ذلك يُسلمون وتصلحُ سرائرهم وأعمالهم فيكونون من أهل الجنَّة.
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة، وقد أخرجه النَّسائي
ج 19 ص 211
في التَّفسير.