4562 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو يَعْقُوبَ) البغدادي المقلب بلؤلؤ، ويُقال يُؤيُؤ _ بمثناتين من تحت _، وهو ابنُ عم أحمد بن منيع، وليس له في البُخاري سوى هذا الحديث، وآخر في كتاب «الرِّقاق» [خ¦6455] ، وهو ثقةٌ باتِّفاق، وعاش بعد البُخاري ثلاث سنين، مات سنة تسع وخمسين ومائتين، قال (حَدَّثَنَا حُسَيْنُ) مصغَّر حسن (ابْنُ مُحَمَّدٍ) أي ابن إبراهيم، أبو أحمد التَّميمي المروزي المعلم نزل بغداد، قال (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) هو ابنُ عبد الرَّحمن التَّميمي النَّحوي (عَنْ قَتَادَةَ) أي ابن دِعامة، أنَّه قال (حَدَّثَنَا أَنَسٌ) أي ابن مالكٍ رضي الله عنه (أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ) زيد بن سهلٍ الأنصاري رضي الله عنه (قَالَ غَشِيَنَا النُّعَاسُ وَنَحْنُ فِي مَصَافِّنَا) بفتح الميم وتشديد الفاء، جمع مصف، وهو الموقفُ (يَوْمَ أُحُدٍ) أمنةً لأهل اليقين، فينامون من غير خوفٍ جازمين بأنَّ الله سينصرُ رسوله، وينجزُ ما وعدَ له، وعند ابنِ أبي حاتم عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه، أنَّه قال النُّعاس في القتال من الله، وفي الصَّلاة من الشَّيطان.
(قَالَ فَجَعَلَ
ج 19 ص 220
سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ، وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ) وزاد البيهقيُّ من طريق يونس بن محمد عن شيبان قال والطَّائفة الأخرى المنافقون ليس لهم هَمٌّ إلَّا أنفسهم، {يظنُّون بالله غير الحقِّ ظنَّ الجاهليَّة} إنَّما هم أهل شكٍّ وريبٍ في الله عزَّ وجلَّ. كذا رواه بهذه الزِّيادة. قال ابنُ كثير وكأنَّها من كلام قتادة، وإنَّما لم يغش الطَّائفة الأخرى؛ لأنَّهم مستغرقون في هَمٌّ أنفسهم فلا تنزل عليهم السَّكينة؛ لأنَّها واردٌ روحانيٌّ لا يتلوَّث بهم.
وقد مضى الحديث في «غزوة أحدٍ» [خ¦4068] ، ومطابقته للترجمة في قوله «غشينا النُّعاس» .