فهرس الكتاب

الصفحة 6565 من 11127

4563 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمدُ بن عبد الله بن يونس التَّميمي اليربوعي الكوفي (أُرَاهُ) بضم الهمزة؛ أي أظنُّه، والقائل بهذه اللَّفظة هو البُخاري، وكأنَّه شكَّ في شيخ شيخه، وفي كون مثل هذه الرِّواية حجَّةٌ خلاف، وقد أخرجه الحاكم من طريق أحمد بن إسحاق عن أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عيَّاش بإسناده المذكور بغير شكٍّ(قَالَ

ج 19 ص 224

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ)هو ابنُ عيَّاش _ بتشديد التحتية وبالشين المعجمة _ المقرئ المحدث قيل اسمه شعبة (عَنْ أَبِي حَصِينٍ) بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين، اسمه عثمان بن عاصم (عَنْ أَبِي الضُّحَى) اسمه مسلم بن صُبيح، بالتَّصغير (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما ( {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلام حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالُوا {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران 173] ) ذكر القاضي إسحاق البستي في «تفسيره» عن قتيبة حدثنا حجَّاج عن ابن جريج عن مجاهد في قوله تعالى {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} قال أبو سفيان يوم أحد موعدكُم بدرٌ حيث قتلتُم أصحابنا، فانطلقَ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لموعدهِ حتى نزلَ بدرًا، وزعم بعضُهم أنَّه قال ذلك في غزوة حمراء الأسد.

وفي «تفسير الطبري» مرَّ بأبي سفيان ركبٌ من عبد القيس، فقال إذا جئتُم محمدًا فأخبروه أنَّا قد أجمعنا السَّير إليه، فلمَّا أُخبر النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال (( حسبنا الله ونعم الوكيل ) )وفي رواية ابن إسحاق أنَّ أبا سفيان رجع بقريشٍ بعد أن توجَّه من أحد فلقيهُ معبد الخزاعيُّ، فأخبره أنَّه رأى النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في جمعٍ كثيرٍ، وقد اجتمعَ معه من كان تخلَّف عن أحدٍ وندموا فثنى أبو سفيان وأصحابه فرجعوا وأرسل أبو سفيان ناسًا فأخبروا النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّ أبا سفيان وأصحابه يقصدونهم فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل.

ورواه الطَّبري من طريق السُّدِّي نحوه ولم يُسمِّ معبدًا، قال أعرابيًا. ومن طريق ابن عبَّاس رضي الله عنهما موصولًا لكن بإسنادٍ ليِّنٍ لكن قال استقبل أبو سفيان عيرًا واردة المدينة.

ومن طريق مجاهدٍ أنَّ ذلك كان من أبي سفيان في العام المقبل بعد أحدٍ وهي غزوةُ بدر الموعد، ورجَّح الطَّبري الأوَّل، وقد سبق أنَّ الرَّسول بذلك كان نُعيم بن مسعود الأشجعي ثمَّ أسلمَ نعيمٌ فحسُن إسلامه.

ثمَّ إنَّ لأبي بكر بن عيَّاش في هذا الحديث إسنادًا آخر أخرجه ابن مروديه من وجهٍ آخر عنه عن حميدٍ عن أنسٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قيل

ج 19 ص 225

له إنَّ النَّاس قد جمعوا لكم فاخشوهُم فنزلت هذه الآية.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه النَّسائي في التَّفسير عن محمد بن إسماعيل، وفيه وفي «اليوم والليلة» عن هارون بن عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت