فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 11127

394 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المديني (قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابن عيينة (قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم بن شهاب.

(عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ) من الزيادة، ، كما في رواية (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) خالد ابن زيد الأنصاري رضي الله عنه، وقد تقدم ذكره في باب لا يستقبل القبلة، في أوائل كتاب الطهارة [خ¦144] .

ورواة هذا الإسناد ما بين بصري ومكي ومدني، وقد أخرج متنه المؤلف في الطهارة أيضًا [خ¦144] . وأخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه في «الطهارة» .

(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ) هو اسم للأرض المطمئنة لقضاء الحاجة، وهو كناية عن التغوط.

(فَلاَ تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلاَ تَسْتَدْبِرُوهَا) احترامًا لها وتعظيمًا، وهل هو من جهة خروج الخارج المستقذر، أو من جهة كشف العورة؟ فيه خلاف، ويُبْتنىَ عليه جواز الوطء مستقبل القبلة مع كشف العورة وعدم جوازه، فمن علل بالخارج أجاز، ومن علل بالعورة منع.

(وَلَكِنْ شَرِّقُوا، أَوْ غَرِّبُوا) وقد عرفت أنَّه مخصوص بأهل المدينة؛ لأنَّهم المخاطبون، ويلتحق بهم من كان على سمتهم، ممَّن إذا استقبل المشرق أو المغرب، لم يستقبل القبلة ولم يستدبرها.

(قَالَ أَبُو أَيُّوبَ) رضي الله عنه (فَقَدِمْنَا) بكسر الدال المهملة، من القدوم (الشَّأْمَ) هو إقليم مشهور يذكر ويؤنث، يهمز، ويسهل، وسمِّيت بسام بن نوح عليه السلام؛ لأنَّه أول من نزلها، فأبدلت السين المهملة بالشين المعجمة للتعريب، وقيل سُمِّيتْ بذلك لكثرة قراها، وتداني بعضها من بعض، فشبهت بالشامات.

(فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ) جمع مِرحاض _ بكسر الميم وبالضاد المعجمة _، وهو البيت المتخذ لقضاء حاجة الإنسان؛ أي التغوط (بُنِيَتْ) على صيغة المجهول (قِبَلَ) بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي مقابل (الْقِبْلَةِ) أي الكعبة (فَنَنْحَرِفُ) أي عن جهة القبلة، ويروى من التحرف.

(وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى) أي لمن بناها،

ج 3 ص 154

فإنَّ الاستغفار للمؤمنين سنة، وقيل معناه نستغفر الله من الاستقبال، ولو غلطًا وسهوًا، فإن قيل الغالط والساهي لم يفعل إثمًا، فلا حاجة فيه إلى الاستغفار؟.

فالجواب أنَّ أهل الورع والمناصب العَلَيَّةِ في التقوى قد يفعلون مثل هذا، بناء على نسبتهم التقصير إلى أنفسهم في التحفظ ابتداء، ويقال لعل أبا أيوب لم يبلغه حديث ابن عمر رضي الله عنهما في ذلك، أو لم يره مخصصًا، وحمل ما رواه على العموم.

(وَعَنِ الزُّهْرِيِّ) عطف على قوله حدثنا الزهري (عَنْ عَطَاءٍ) أي ابن يزيد (قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ) الأنصاري رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ) يعني أنَّ سفيان حدَّثَ بهذا الحديث مرتين، مرةً صرح بتحديث الزهري له، وعنعن عن عطاء، ومرةً عنعن عن الزهري، وصرَّح بسماع عطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت