فهرس الكتاب

الصفحة 6592 من 11127

4578 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الفريابي، وليس هو بمحمَّد بن يوسف البيكندي (عَنْ وَرْقَاءَ) تأنيث الأورق، هو ابنُ عمر اليشكري، وقيل الشَّيباني، أصله من خوارزم، ويُقال من الكوفة سكن المدائن.

(عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ) اسمه عبد الله، وأبو نَجِيح _ بفتح النون وكسر الجيم وآخره مهملة _ اسمه يسار ضدُّ اليمين (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابنُ أبي رباح (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ) أي كان مال الشَّخص إذا مات لولده، يُشير إلى ما كانوا عليه قبل، وقد روى الطَّبري من وجهٍ آخر عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّها لمَّا نزلت قالوا يا رسول الله، أنعطي الجارية الصَّغيرة نصف الميراث، وهي لا تركبُ الفرس، ولا تدفع العدو، قال وكانوا في الجاهليَّة لا يُعطون الميراث إلَّا لمن قاتل القوم (وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ) على ما يراه الموصي من المساواة والتَّفضيل.

(فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أحَبَّ) أي بآية المواريث (فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ) من الأولاد (مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ) إن كان للميِّت ولدٌ ذكرًا أو أنثى (وَالثُّلُثَ) إن لم يكن له ولد.

(وَجَعَلَ لِلْمَرْأةِ الثُّمُنَ) أي مع الولد (وَالرُّبُعَ) مع عدمه (وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ) مع عدم الولد (وَالرُّبُعَ) مع الولد، وهذا الحديث يدلُّ على أنَّ الأمر الأوَّل استمرَّ إلى نزول الآية، وفيه ردٌّ على من أنكر النَّسخ، ولم يُنقل ذلك عن أحدٍ من المسلمين إلَّا عن أبي مسلمٍ الأصفهاني صاحب التَّفسير، فإنَّه أنكر النسخ مطلقًا، ورُدَّ عليه بالإجماع على أنَّ شريعة الإسلام

ج 19 ص 269

ناسخةٌ لجميع الشَّرائع.

وأُجيب عنه بأنَّه يرى أنَّ الشَّرائع الماضية مستقرة الحكم إلى ظهورِ هذه الشَّريعة، قال فيُسمى ذلك تخصيصًا لا نسخًا، ولهذا قال ابن السَّمعاني إن كان أبو مسلمٍ لا يعترف بوقوع الأشياء الَّتي نُسخت في هذه الشَّريعة فهو مكابرٌ، وإن قال لا أُسمِّيه نسخًا كان الخلاف لفظيًّا، والله تعالى أعلم.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله و «للزوج الشَّطر» ؛ أي نصف المال، وقد مضى الحديث في «الوصايا» في باب «لا وصية لوارث» [خ¦2747] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت