فهرس الكتاب

الصفحة 6631 من 11127

4599 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أبو الحسن) نزيل بغداد َّثم مكَّة، قال (أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ) هو ابنُ محمد الأعور، أصله ترمذيٌّ، سكن المصيصة (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز، أنَّه (قَالَ أخْبَرَنِي يَعْلَى) بفتح التحتية وسكون العين المهملة وفتح اللام، هو ابنُ مسلم بن هرمز (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) في قوله تعالى ( {إِنْ كَانَ بِكُمْ أذًى مِنْ مَطَرٍ أوْ كُنْتُمْ مَرْضَى} . قَالَ) أي ابن عبَّاس رضي الله عنهما (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ كَانَ جَرِيحًا) أي فنزلت الآية فيه قوله عبد الرَّحمن مبتدأ وخبره هو قوله كان جريحًا، والجملة مقول ابن عبَّاس رضي الله عنهما، ولا قول فيه لعبد الرَّحمن رضي الله عنه نبَّه عليه الحافظ العسقلاني حيث قال سياق ما أورده غير البُخاري يقتضي ذلك فقد وقعَ عند أبي نُعيمٍ في «المستخرج» من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حجَّاج بن محمَّد، قال كان عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنه جريحًا، وهو ظاهرٌ في أنَّ فاعل قال هو ابنُ عبَّاس، وأنه لا رواية لابن عبَّاس رضي الله عنهما في هذا عن عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنه.

وقد أغرب العيني حيث قال وقد غمض أكثر الشُّرَّاح أعينهم في هذا الموضع، وفيما ذكرنا كفايةً، ولله الحمد انتهى. قاله بعد ما ذكر ما نبَّه عليه الحافظ العسقلاني.

وفي رواية أبي ذرٍّ بالواو، قيل فعلى هذا مقول ابن عبَّاس رضي الله عنهما ما ذُكر عن عبد الرَّحمن، وقوله و «كان جريحًا» ، فيكون الحديث قد وقع مختصرًا.

وقال الكرماني يحتمل أن التقدير قال ابن عبَّاس قال عبد الرَّحمن ومن كان جريحًا فحكمه كذلك، وكأنَّه عطفَ الجريح على المريض إلحاقًا به على سبيل القياس، أو جعل الجرح نوعًا من المرض، فهو مقول لعبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنه، والكلُّ مرويٌّ عن ابن عبَّاس رضي الله عنه، لكنَّ

ج 19 ص 332

الأولى هو الأول كما لا يخفى.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه النَّسائي في التَّفسير أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت