فهرس الكتاب

الصفحة 6677 من 11127

4627 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن يحيى أبو القاسم القرشي العامري الأويسي المديني، وهو من أفراد البُخاري قال (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين؛ أي ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنه (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلم الزُّهري (عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، ِ عَنْ أبِيهِ) عبد الله بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنهما.

(أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ) على وزن مساجد؛ أي خزائن الغيب (خَمْسٌ) لا يعلمها إلَّا الله، فمن ادَّعى علم شيءٍ منها فقد كفر بالقرآن العظيم، وذكر خمسًا وإن كان الغيب لا يتناهى؛ لأنَّ ذكر العدد لا ينفي الزَّائد، أو لأنَّ هذه الخمس هي التي كانوا يدعون علمها (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) أي علم وقت قيامها فلا يعلم ذلك نبيٌّ مرسلٌ ولا ملك مقرَّبٌ {لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} [الأعراف 187] ، ومن ثمَّة أنكر الدَّاودي على الطَّبري دعواه أنَّه بقي من الدُّنيا من هجرة المصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نصف يومٍ وهو خمسمائة عامٍ، قال وتقوم السَّاعة؛ لأنَّ دعواه مخالفةٌ لصريح القرآن والسُّنَّة، ويكفي في الرَّدِّ عليه أنَّ الأمرَ قد وقع بخلاف ما قال، فقد مضت خمسمائة سنة

ج 19 ص 417

ثمَّ ستمائة سنة وزيادة، لكن الطَّبري تمسَّك بحديث أبي ثعلبة رضي الله عنه رفعه (( لن يعجز هذه الأمَّة أن يؤخِّرها الله نصف يومٍ ) )الحديث أخرجه أبو داود وغيره لكنَّه ليس صريحًا أنَّها لا تُؤخَّر أكثر من ذلك، والله تعالى أعلم.

(وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ) فلا يعلم وقت إنزاله من غير تقديمٍ ولا تأخير، وفي أيِّ بلدٍ إلَّا هو لكن إذا أمر به علمته ملائكته الموكَّلون به، ومن شاء الله من خلقه.

(وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ) ممَّا يريد أن يخلقه ذكر أو أنثى، تامٌّ أو ناقصٌ، لا يعلمه أحدٌ سواه، لكن إذا أمر بكونه ذكرًا أم أنثى، أو شقيًّا أم سعيدًا علمه الملائكة الموكَّلون بذلك، ومن شاء الله من خلقه.

(وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا) في دنياها أو أخراها، من خيرٍ أو شرٍّ (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأيِّ أرْضٍ تَمُوتُ) أفي بلدها أم غيرها، فليس أحدٌ من النَّاس يدري أين مضجعه من الأرض أفي بحرٍ أو برٍّ سهلٍ أو جبل.

(إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) والاستدراك المذكور بقولنا لكن مستفادٌ من قوله تعالى {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا*إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} [الجن 26 - 27] الآية، ومقتضاه اطِّلاع الرَّسول على بعض الغيب، والوليُّ تابعٌ للرَّسول يأخذ عنه، وقد سقط قوله < {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} ... > إلى آخر الآية في رواية أبي ذرٍّ، وقال .

وقد سبق هذا الحديث في «الاستسقاء» [خ¦1039] ، ويأتي إن شاء الله تعالى في «سورة الرعد» [خ¦4697] ، ولقمان [خ¦4778] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت