4639 - (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) وقع لأبي ذرٍّ غير منسوبٍ، وعند غيره ؛ أي الأزدي الفراهيدي القصَّاب البصري، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ) هو ابنُ عمير، بصيغة التَّصغير، القرشي الكوفي (عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ) على صيغة التَّصغير (عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ) أحد العشرة المبشَّرة رضي الله عنهم (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ الْكَمْأةُ) بفتح الكاف وسكون الميم (مِنَ الْمَنِّ) أي نوعٌ منه؛ لأنَّه ينبت بنفسه من غير علاجٍ ولا مؤنةٍ، كما كان ينزلُ على بني إسرائيل.
(وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ) كذا في رواية الكُشميهني، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي ؛ أي من وجع العين، قيل هو نفس الماء مجرَّدًا، وقيل معناه أن يخلطَ ماؤها بدواءٍ يُعالج به العين. وقيل إن كان لبرودة ما في العين أو الحرارة فماؤها مجرَّدًا شفاءٌ، وإن كان لغير ذلك فمركَّب مع غيره، وقال النَّووي الأصحُّ بل الصَّواب أنَّ ماؤها مجرَّدًا شفاءٌ للعين مطلقًا، فيعصر ماؤها ويجعل في العين منه.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه البُخاري في «الطب» [خ¦5708] ، وأخرجه مسلم في الأطعمة، والتِّرمذي في الطب، وكذا النَّسائي فيه.