فهرس الكتاب

الصفحة 6703 من 11127

4640 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ) كذا وقع غير منسوبٍ عند الأكثرين، ووقع عند ابن السَّكن عن الفربري عن البُخاري ، وبذلك جزم الكلابادي وطائفةٌ وهو عبد الله بن حمَّاد بن أيُّوب بن الطُّفيل أبو عبد الرَّحمن الآمُلي _ بالمد وبضم الميم الخفيفة _.

قال الأَصيلي هو من تلامذة البُخاري وكان يورق بين يديه. وقال الحافظُ العسقلاني وقد شاركه في كثيرٍ من شيوخه، وكان من الحفاظ. قال المنذري ذكر ابن يونس أنَّه مات يوم الأربعاء لتسعٍ خلون من المحرم سنة ثلاث وعشرين ومائتين، قيل وقد بلغ التَّسعين. وقيل مات بآمل حين خرج من سمرقند، ورواية البُخاري عنه من رواية الأكابر عن الأصاغر.

(حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هو ابنُ ابنة شُرَحْبيل _ بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة وبالموحدة _ ابن أيُّوب الدِّمشقي، وهو من شيوخ البُخاري روى عنه في مواضع [خ¦3292] [خ¦3919] ، مات سنة ثلاثين ومائتين (وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ) هو البُنِّي _ بضم الموحدة وتشديد النون المكسورة _ والبُرْدي _ بضم الموحدة وسكون الراء _ الكوفي قدم مصر ثمَّ سكن الفيُّوم، ومات بها سنة أربع وعشرين ومائتين، وهو من أفراد البُخاري، وليس له في البُخاري غير هذا الحديث.

(قَالا حَدَّثَنَا

ج 19 ص 462

الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) أبو العبَّاس الدِّمشقي، مات سنة خمس وتسعين ومائة قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ) بفتح الزاي وسكون الموحدة وبالراء، الرَّبعي _ بفتح الموحدة وبالعين المهملة _ قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (بُسْرُ) بضم الموحدة وسكون المهملة وبالراء (ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ) بصيغة التصغير، الحضرمي الشَّامي، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (أبُو إِدْرِيسَ) عائذ الله، اسم فاعل من العوذ _ بالعين المهملة والذال المعجمة _ (الْخَوْلانِيُّ) بفتح المعجمة وسكون الواو وبالنون، قال (سَمِعْتُ أبَا الدَّرْدَاءِ) هو عويمر الأنصاري رضي الله عنه، وهؤلاء الرِّجال الخمسة كلُّهم شاميُّون (يَقُولُ كَانَتْ بَيْنَ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ) رضي الله عنهما (مُحَاوَرَةٌ، فَأغْضَبَ أبُو بَكْرٍ عُمَرَ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ عُمَرُ مُغْضَبًا، فَاتَّبَعَهُ أبُو بَكْرٍ يَسْألُهُ أنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ، حَتَّى أغْلَقَ بَابَهُ فِي وَجْهِهِ) غايةٌ لسؤال أبي بكرٍ عمر رضي الله عنهما.

(فَأقْبَلَ أبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ أبُو الدَّرْدَاءِ وَنَحْنُ عِنْدَهُ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ) بالغين المعجمة وبالراء؛ أي سبق بالخير، وقد فسَّره البُخاري بذلك كما سيأتي [خ¦4641] ، أو وقع في أمرٍ أو زاحم وخاصم وغاضب.

والمغامر الَّذي يرمي نفسه في الأمور المهلكة، وقيل هو من الغِمر _ بالكسر _ وهو الحقد الَّذي حاقد غيره.

وفي «مناقب أبي بكر رضي الله عنه» [خ¦3661] أقبل أبو بكر رضي الله عنه آخذًا بطرف ثوبه حتَّى أبدى عن ركبته، فقال النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( أما صاحبكم فقد غامر ) )فسلَّم وقال إنِّي كان بيني وبين ابن الخطَّاب شيءٌ فأسرعت إليه، ثمَّ ندمت، فسألتُه أن يغفرَ لي فأبى عليَّ.

(قَالَ) أي أبو الدَّرداء رضي الله عنه (وَنَدِمَ عُمَرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ) من عدم استغفاره لأبي بكرٍ رضي الله عنهما (فَأقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ وَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَصَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرَ) أي الَّذي كان بينه وبين الصِّدِّيق رضي الله عنهما (قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ)

ج 19 ص 463

رضي الله عنه (وَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي «المناقب» [خ¦3661] فجعل وجه النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتمعَّر؛ أي يتغيَّر من شدَّة الغضب (وَجَعَلَ أبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه (يَقُولُ) وهو جاثٍ على ركبتيه متشفِّعًا أن ينالَ عمر رضي الله عنه من النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما يكره (وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لأنَا كُنْتُ أظْلَمَ) من عمر في ذلك (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ أنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي، هَلْ أنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي) مرَّتين، و «تاركوا» بغير نون مضافًا إلى «صاحبي» مع الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالجار والمجرور كقراءة ابن عامر {زيِّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلُ أَوْلَادَهِمْ شُرَكَائِهمْ} [الأنعام 137] ببناء زُيِّن للمفعول، ورفع قتل، ونصب أولادهم، وجر شركائهم وهي قراءةٌ متواترةٌ، وتضعيف أهل العربيَّة لها للفصل، إنَّما هو لاعتقادهم أنَّ القراءات بحسب الوجوه العربيَّة، وهو خطأ؛ لأنَّ العربيَّة تصحح بالقراءة المتواترة، لا القراءة بالعربيَّة.

وفي رواية أبي ذرٍّ بإثبات النون.

(إِنِّي قُلْتُ يَا أيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا، فَقُلْتُمْ كَذَبْتَ، وَقَالَ أبُو بَكْرٍ صَدَقْتَ) وهذا كما مرَّ خطاب عام يردُّ على العيسويَّة من اليهود المصدِّقين ببعثه إلى العرب؛ فإنَّهم أقرُّوا بأنَّه رسولٌ، وإذا كان كذلك كان صادقًا في كلِّ ما يدَّعيه، وقد ثبت بالتواتر، وبظاهر هذه الآية أنَّه كان يدَّعي عموم رسالته، فوجب تصديقُه، وبطل قولهم إنَّه مبعوثٌ إلى العرب، لا إلى بني إسرائيل.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( إنِّي قلتُ يا أيها الناس إنِّي رسول الله إليكم جميعًا ) ).

وهو من أفراد البُخاري.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هو البُخاري نفسه (غَامَرَ سَبَقَ بِالخَيْرِ) وهذا التَّفسير ثابتٌ في رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت، ساقطٌ في رواية غيرهما. قال في «المشارق» وكذا فسَّره المستملي عن البُخاري. قيل وهذا يدلُّ على أنَّه ساقطٌ في رواية الحمويي والكُشميهني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت